ماذا فعل نجيب محفوظ مع ناشر سرق رواياته من عبث الأقدار إلى ميرامار؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعرضت روايات نجيب محفوظ للتزوير مرارا وتكرارا بحكم كونه الكاتب الأكثر إنتاجا والأغزر شهرة وقد طبعت كتبه عشرات الطبعات لكن كتبه لم تكن تزور في مصر فقد بل كانت تزور في دول عربية أخرى خصوصا بعد حصوله على جائزة نوبل.

يقول في هذا السياق كما يذكر محمد سلماوي في كتاب حوارات نجيب محفوظ: كنت جالسا فى قهوة ريش وجاءنى رجل لبنانى طويل مهيب، وعرفنى بنفسه قائلا: أنا الذى زوّرت كتبك من "عبث الأقدار" الى "ميرامار"، قلت له: أهلا وسهلا.. ماذا تريد؟ فقال : أريد أن أعقد معك اتفاقا، لأنك بفضلى تُقرأ فى جميع الدول العربية، فقلت له: ولماذا تريد الإتفاق؟ فقال: إن المزورين كثروا فأصبح التنافس بيننا شديدا وعنيفا، لذلك أردتُ أن أتفق معك لكى أكون أنا مزوّرك الوحيد، حتى أرغم باقى المزورين على سحب كتبهم من السوق، وذلك نظير حقك المادى طبعا. وقد وجدت كلامه منطقيا، فوقّعت معه الإتفاق الذى كان يريده".

سيرة نجيب محفوظ

وُلد نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا في 11 ديسمبر 1911 بحي الجمالية في القاهرة، لأسرة متوسطة، والده موظف وأمه ربة منزل. تخرّج في كلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة القاهرة، وكان على وشك الحصول على الماجستير في الفلسفة الإسلامية، لكنه فضّل التفرغ للأدب والكتابة، فصارت رواياته فلسفة مُقنعة في قوالب قصصية.

بدأ محفوظ رحلته الأدبية من بوابة القصة القصيرة، حيث نشر أولى قصصه في مجلة الرسالة عام 1936. وفي عام 1939 صدرت روايته الأولى عبث الأقدار، تلتها كفاح طيبة ورادوبيس، وهي ثلاثية تاريخية فرعونية عكست رؤيته المبكرة للتاريخ.

لكن التحول الأهم في مسيرته جاء عام 1945 مع روايات القاهرة الجديدة وخان الخليلي وزقاق المدق، حيث اتجه إلى الواقعية الاجتماعية التي صارت علامة مميزة في أدبه. ثم انتقل إلى مرحلة الرمزية والتأمل الفلسفي في أعمال مثل الشحاذ، الباقي من الزمن ساعة، وأشهرها أولاد حارتنا، التي أثارت جدلًا واسعًا وأدت إلى منعها فترة طويلة، كما كانت سببًا في محاولة اغتياله.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق