اكتشف علماء الآثار أدلة جديدة تفسر سبب لفّ أحد الأطعمة الصينية الشهيرة بالأوراق لأكثر من ألفي عام، وقد عُثر على هذا الاكتشاف في مقبرة ملكية في الصين، ويشير إلى تقليد أقدم بكثير مما كان يُعتقد سابقاً، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".
التنقيب عن القبر
درس الباحثون حزم النباتات التي عُثر عليها داخل قبر الملك كاولي من تشو، وهو حاكم توفي عام 238 قبل الميلاد، وقد تم التنقيب عن القبر، المعروف باسم موقع ووانجدون، في ظل ظروف غمرتها المياه مما ساعد على الحفاظ على المواد القديمة.
حدد العلماء تاريخ هذه الحزم إلى حوالي 2200 عام، ما يضعها ضمن فترة الممالك المتحاربة المتأخرة، تشبه هذه الحزم إلى حد كبير طبق الزونجزي الحديث، وهو طبق من الأرز اللزج ملفوف بأوراق الشجر ويؤكل خلال مهرجان قوارب التنين.
توصلت الدراسة ، التي قادها يونغ غي من معهد علم الحفريات الفقارية وعلم الإنسان القديم في بكين، إلى أن الحزم احتوت على الأرز والدخن والدخن الإيطالي، وكانت الحبوب ملفوفة بأوراق البلوط ومربوطة معًا بحبل مصنوع من نباتات عشبية.
قبر قديم يكشف سبب لف الطعام الصيني بالأوراق
قام فريق جي بفحص اثنتي عشرة حزمة في المختبر، تبين أن معظم الحبوب بداخلها كانت مجرد قشور فارغة وليست حبوبًا كاملة. وأوضح الباحثون أن هذه التفاصيل مهمة، لأنها تُظهر أن الحزم لم تكن مخصصة للأكل، بل يُرجح أنها كانت تُستخدم كقرابين تُوضع في المقبرة لأغراض طقوسية.
تتفق هذه النتيجة مع أسطورة صينية شهيرة، تدور القصة حول تشو يوان، وهو شاعر وسياسي عاش في نفس الحقبة تقريبًا، ويُقال إنه أغرق نفسه في النهر.
تقول الأسطورة إن الناس كانوا يلقون الأرز الملفوف بالأوراق في الماء لإبعاد الأسماك عن جثته، وحتى الآن، كان الدليل القاطع الذي يربط هذه الأسطورة بممارسة طقسية فعلية مفقوداً.
إن أقدم السجلات المكتوبة المؤكدة عن الزونغزي تعود فقط إلى عهد أسرة سونغ، مما يترك فجوة لأكثر من ألف عام.
قشور الحبوب تشير إلى القرابين الطقسية
كما عثر الباحثون على آثار حبوب لقاح القمح والشعير في الحزم، بالإضافة إلى بذور التوابل ونبات عشبي شائع، وأشارت الدراسة إلى أن هذه المواد تدعم فكرة أن الحزم كانت رمزية وليست مخصصة للأكل.
والجدير بالذكر أن سكان أجزاء من شاندونغ وشانشي وهينان ما زالوا يستخدمون نفس نوع أوراق البلوط للفّ الزونغزي حتى اليوم. وكانت هذه المناطق تقع في السابق على طول الحافة الشمالية لمملكة تشو القديمة، مما يشير إلى أن هذه العادة قد صمدت دون تغيير يُذكر لأكثر من ألفي عام.


















0 تعليق