يفتتح معرض "إنسان ومكان" أبوابه بقاعة صلاح طاهر بدار الأوبرا المصرية، يوم السبت 27 يونيو، الساعة 7 مساءا، برعاية جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، ليقدم حصاد رحلة فنية وإنسانية ثرية خاضها ثلاثون فنانًا وفنانة من مختلف محافظات مصر، في تجربة تجاوزت مفهوم الورشة التدريبية التقليدية، ضمن فعاليات ملتقى برسونا للفنون التشكيلية الذي أقيم برعاية ودعم وزارة الشباب والرياضة المصرية.
ورش فنية متخصصة
بدأت الفكرة كورش فنية متخصصة تستهدف دعم المواهب الشابة، لكنها سرعان ما تطورت إلى مشروع ثقافي وفني متكامل يشبه الملتقيات الفنية الكبرى، حيث تم الإعلان عن فتح باب التقدم للشباب من مختلف أنحاء الجمهورية، وتلقت إدارة المشروع عددًا كبيرًا من طلبات المشاركة مصحوبة بالسير الذاتية ونماذج الأعمال الفنية.
وبعد مراحل من التقييم والفرز، تم اختيار ثلاثين فنانًا وفنانة يمثلون نخبة من المواهب الشابة الواعدة، ليبدؤوا رحلة إبداعية امتدت لعدة أسابيع تحت إشراف الفنان والأكاديمي الدكتور طاهر عبدالعظيم.
البحث في العلاقة بين الإنسان وبيئته
يحمل المعرض عنوان "إنسان ومكان" انطلاقًا من الفكرة الرئيسية التي قامت عليها الورش، وهي البحث في العلاقة بين الإنسان وبيئته، وبين الذاكرة والمكان، وبين الهوية والتاريخ، وكيف يمكن للفنان المعاصر أن يعيد قراءة المكان المصري ويقدمه برؤية بصرية جديدة تنطلق من تجربته الشخصية.
زيارة ميدانية إلى منطقة قلعة صلاح الدين
نظم الملتقى زيارة ميدانية إلى منطقة قلعة صلاح الدين الأيوبي ومحيطها التاريخي، مع التركيز على منطقة درب اللبانة بما تحمله من ثراء معماري وتاريخي وإنساني، حيث قام الفنانون بالتجول والرسم والتصوير وجمع الملاحظات البصرية التي تحولت لاحقًا إلى أعمال فنية متنوعة تعكس رؤاهم الخاصة تجاه المكان.
وقد حظى المشروع بدعم مؤسسي وثقافي مميز، بدءًا من وزارة الشباب والرياضة المصرية التي احتضنت المبادرة منذ بدايتها، مرورًا بدعم المعرض من قاعة صلاح طاهر بدار الأوبرا المصرية، إحدى أهم القاعات الفنية في مصر.
التعرف عن قرب على منطقة درب اللبانة
شهد الملتقى مساهمة فاعلة من السيد شريف عصمت عبدالمجيد، الذي أتاح للمشاركين فرصة التعرف عن قرب على منطقة درب اللبانة وأهميتها التاريخية والثقافية، وأعلن رغبته في اقتناء مجموعة مختارة من أعمال الفنانين الشباب المشاركة في المعرض، في خطوة تهدف إلى تشجيع التجارب الجادة ومنح الفنانين الشباب فرصة حقيقية للانتشار والوصول إلى المقتنين والمهتمين بالفن المصري المعاصر.
ويضم معرض "إنسان ومكان" مجموعة متنوعة من الأعمال التي تتراوح بين الرؤى التسجيلية والتجريدية والتعبيرية والمعاصرة، حيث تعكس الأعمال تنوع الخلفيات الفنية للمشاركين وتعدد طرق تناولهم للمكان المصري باعتباره مصدرًا للإلهام والحكايات والذاكرة.
التعاون بين المؤسسات الثقافية والتعليمية
يمثل المعرض نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والقطاع الداعم للفنون، كما يؤكد أهمية الاستثمار في طاقات الشباب المبدعين، ومنحهم الفرصة للتعبير عن رؤاهم الفنية في بيئة احترافية تتيح لهم الاحتكاك بالتجارب والخبرات المختلفة.
"إنسان ومكان" ليس مجرد معرض فني، بل هو شهادة على قدرة الفن على بناء الجسور بين الأجيال، وإعادة اكتشاف الأماكن التي نعيش فيها، وتحويل التجربة الإنسانية اليومية إلى أعمال بصرية تحمل قيمة فنية وثقافية باقية.

إنسان ومكان معرض فني لإبداعات شباب مصر في ختام ملتقى برسونا للفنون التشكيلية

إنسان ومكان معرض فني لإبداعات شباب مصر في ختام ملتقى برسونا للفنون التشكيلية

الدكتور طاهر عبدالعظيم خلال الملتقى الفنى

مشاركون فى المعرض الفنى إنسان ومكان

مشاركون فى المعرض الفنى إنسان ومكان

مشاركون فى المعرض الفنى إنسان ومكان

مشاركون فى المعرض الفنى إنسان ومكان

ملك طاهر خلال المعرض الفنى
















0 تعليق