أطلق متحف سميثسونيان لتاريخ المرأة الأمريكية، وهو متحف بلا جدران يسعى لتسليط الضوء على إرث النساء في ساحة "ناشنال مول" بواشنطن العاصمة، مشروعاً مبتكراً للواقع المعزز يحمل عنوان "بطلات مجهولات"، وفقا لما نشره موقع"artnews".
وابتداءً من الثامن عشر من يونيو، بات بإمكان أي شخص يمتلك هاتفاً ذكياً أو جهاز كمبيوتر استحضار الوجود الافتراضي لخمس نساء تركن بصمات تاريخية في تشكيل البلاد على مدار القرنين ونصف القرن الماضيين، والتعرف على كفاحهن وتأثيرهن الممتد عبر الأجيال.
ربط الرموز النسائية بالرموز التاريخية البارزة
تأتي هذه النصب الافتراضية الخمسة لتجاور النصب التذكارية الحقيقية التي تُخلد ذكرى شخصيات بارزة من التاريخ الأمريكي في ساحة ناشونال مول، بدءاً من أبراهام لينكولن وتوماس جيفرسون ووصولاً إلى مارتن لوثر كينغ الابن.
وتتوزع هذه المبادرة للاحتفاء بالشاعرة جوليا وارد هاو مؤلفة "ترنيمة معركة الجمهورية"، وبولي كوبر طاهية قبيلة أونيدا في الجيش الثوري، والناشرة ماري كاثرين غودارد، ومحللة الشفرات خلال الحربين العالميتين إليزابيث سميث فريدمان، بالإضافة إلى ناشطة الحقوق المدنية دوروثي هايت.
ويعمل البرنامج الذكي على ربط صورة كل شخصية بنصب تذكاري قائم يتناسب مع سياقها، حيث تظهر هايت بجوار نصب مارتن لوثر كينغ التذكاري، بينما تتجلى هاو داخل نصب لينكولن التذكاري.
تجارب تفاعلية تربط الحاضر بالماضي
ويتيح المشروع للزوار مسح رمز الاستجابة السريعة (QR code) الخاص بكل شخصية، لتختلف التجربة المرئية المتاحة بناءً على موقع الزائر الجغرافي، سواء كان متواجداً في الساحة الشهيرة أو يتصفح من أي مكان في العالم، مع توفير نسخة غير تفاعلية بديلة.
ويستعرض التطبيق السيرة الذاتية لكل امرأة ويوضح طبيعة صلتها بالشخصية التاريخية الشهيرة المعروضة بجانبها وكيف أثرت في مسيرتها، ومن أمثلة ذلك إبراز دور الناشرة ماري كاثرين غودارد المعروضة بجوار نصب توماس جيفرسون، لكونها أول من تولى نشر النسخة الرسمية الموقعة من إعلان الاستقلال الأمريكي الذي صاغه جيفرسون.
معضلة التمويل والجدول الزمني
وعلى صعيد التأسيس الواقعي للمؤسسة، أنشأ الكونجرس الأمريكي متحف تاريخ المرأة الأمريكية عام 2020 بعد أكثر من عقدين من المطالبات المستمرة.
وفي حين كانت التوقعات الأولية تشير إلى أن بناء المقر الفعلي سيستغرق قرابة عشر سنوات وبتكلفة تُقدر بنحو 375 مليون دولار، إلا أن هذه التقديرات المالية والزمنية ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الست الماضية، ولا يزال الموقع الإلكتروني للمتحف يشير بوضوح إلى أن الأمر سيتطلب عقداً آخر من الزمن على الأقل قبل أن يفتح المبنى أبوابه رسمياً للجمهور.
وستستمر هذه التجربة الرقمية لـ "البطلات الخفيات" متاحة للعامة حتى الحادي والثلاثين من ديسمبر، تزامناً مع ختام الاحتفالات بالذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية.
متحف سميثسونيان لتاريخ المرأة الأمريكية











0 تعليق