افتتح الدكتور وليد شوشة، عميد المعهد العالي للنقد الفني، معرض "حدائق اليارو" للفنانة التشكيلية الدكتورة ريهام ماهر، بقاعة الفن التشكيلي بالمعهد، وذلك تحت رعاية الدكتورة نبيلة حسن، رئيسة أكاديمية الفنون، وبحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والمهتمين بالفنون التشكيلية.
ويقدم المعرض تجربة فنية تجمع بين البعدين البصري والفلسفي، مستلهمة رمزية زهرة "اليارو" بوصفها رمزًا للصمود والتجدد، في إطار رؤية تدعو المتلقي إلى التأمل في النفس الإنسانية وتساؤلاتها الوجودية.

دكتور وليد شوشة يتفقد لوحات المعرض
رحلة فنية عبر الحضارات والأساطير
تستند فكرة المعرض إلى استحضار عناصر من الحضارات القديمة والأساطير والحكايات التراثية، بما تحمله من تصورات حول "الرحلة الأبدية" التي خاضها الإنسان عبر العصور بحثًا عن المعرفة والحقيقة واكتشاف الذات.
وأكدت الفنانة ريهام ماهر، أن "حدائق اليارو" يمثل رحلة فنية تتجاوز حدود الزمان والمكان، حيث تسعى الأعمال المعروضة إلى بناء جسور بين العالم المادي والعالم الروحي، وبين الإنسان وأسئلته الكبرى حول الحياة والوجود.
وأوضحت أن المعرض يقدم رؤية فنية تجعل من العمل التشكيلي مساحة للتأمل والحوار، يتحول فيها الفن إلى جسر يربط بين الأرض والسماء، وبين الواقع الإنساني وأبعاده الروحية والفكرية، بما يتيح للمتلقي فرصة إعادة النظر في مفاهيم الوجود والمعنى.

الفنانة ريهام ماهر
المعرض أطروحة بصرية عن الصمود
من جانبه، أشاد الدكتور وليد شوشة بالمستوى الفني والفكري للمعرض، مؤكدًا أن المعهد العالي للنقد الفني يواصل دوره في دعم التجارب الإبداعية الجادة التي تفتح آفاقًا جديدة للحوار بين الفن والفكر.
وأضاف شوشة، أن أعمال ريهام ماهر تتجاوز حدود التناول التشكيلي التقليدي، لتقدم رؤية بصرية عميقة تعبر عن قيم الصمود والقدرة على المقاومة، مشيرًا إلى أن الفنانة "لا ترسم زهرة فحسب، بل تقدم أطروحة بصرية متكاملة حول التحدي والاستمرار".

صورة تذكارية خلال افتتاح المعرض
تتويج لمسيرة فنية ممتدة
ويأتي معرض "حدائق اليارو" تتويجًا لمسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عشر عامًا، شاركت خلالها ريهام ماهر في العديد من المعارض والفعاليات الفنية محليًا ودوليًا، وحصدت عددًا من الجوائز والتكريمات التي عكست تميز تجربتها الإبداعية.
ويمثل المعرض محطة جديدة في مشروعها الفني المستمر، الذي يسعى إلى استكشاف العلاقة بين الإنسان والطبيعة، وإعادة طرح الأسئلة الوجودية من خلال لغة الفن التشكيلي ورموزه البصرية.



















0 تعليق