يواجه منتخب المكسيك في الرابعة صباح الجمعة نظيره منتخب كوريا الجنوبية، ضمن مباريات بطولة كأس العالم 2026، وعلى هامش المواجهة الكروية المرتقبة، يمتد التنافس إلى ساحة الثقافة والأدب، حيث تفتخر المكسيك بواحد من أعظم أدبائها في القرن العشرين، أوكتافيو باث الحائز على جائزة نوبل في الأدب، فيما تمثل كوريا الجنوبية الروائية الشهيرة كيونغ سوك شين، إحدى أبرز الأصوات الأدبية الآسيوية المعاصرة وصاحبة الروايات التي حققت انتشارًا عالميًا واسعًا.
أوكتافيو باث
أوكتافيو باث شاعر وأديب ومفكر مكسيكى، ولد فى مدينة مكسيكو فى 31 مارس1914، حصل على جائزة نوبل للأدب سنة 1990، عرف بمعارضته الشديدة للفاشية، وعمل دبلوماسيا لبلده فى دول عديدة، شمل نشاطه مجالات عديدة، الشعر والتاريخ والسياسة والدين والنقد الأدبى.
نشر باث ديوانه الأول فى عام 1933، وله من العمر 19 عاماً، بعنوان ( قمر برى)، وعندما بلغ الثانية والعشرين من عمره فى عام 1937 هجر منزل الأسرة والدراسة بكلية الآداب ليعمل فى مدرسة لتعليم أبناء العمال والفلاحين مما وفر له معايشة بؤس الفلاحين والعمال عن كثب، مما ألهمه لوضع الصياغة الأولى لقصيدته ( بين الحجر والزهرة).
أسس عام ( 1938-1941 ) مع مجموعة من الشبان مجلة ( المعمل) حصل على منحة فى الولايات المتحدة عام 1943 لتثمر هذه الفترة من حياته..عن نشر مجموعته الشعرية (السحب) عام 1944.
ومن مجموعاته الشعرية بذور النشيد، الفصل القاسى، نحو البداية، الحرية فى الكلمة، السفح الشرقى، والذى كتبه أثناء فترة عمله الديبلوماسى فى الهند.

أوكتافيو باث
كيونج سوك شين
كيونج سوك شين "مواليد 12 يناير 1963" هي أحد أشهر الروائيين في كوريا الجنوبية، وأول امرأة كورية تفوز بجائزة مان الآسيوية الأدبية في 2012 عن روايتها أرجوك إعتن بأمي كما تم تكريمها بالعديد من الجوائز التقديرية في بلدها وفي بلدان أخرى، وقد باعت الرواية مليون نسخة فى غضون 10 أشهر من إطلاق الطبعة الأولى منها فى عام 2009 فى كوريا الجنوبية، كما حظيت الرواية باهتمام دولى وفازت الكاتبة عام 2011 بجائزة مان بوكر الآسيوية الأدبية، كما تم تحويل الرواية لعروض مسرحية وموسيقية.
وفى أبريل 2012، تم بيع أكثر من 2 مليون نسخة من الرواية، ونشرت 10 آلاف نسخة كطبعة خاصة للاحتفال بالإنجاز.
وتدور أحداث رواية أرجوك اعتن بأمى حول فقدان عائلة كورية والدتهم المسنة بارك سو نيو، عن زوجها بعد أن سبقها مخلفاً إياها خارجاً تائهة بين حشود محطة مترو سيول لقطار الأنفاق، لتبدأ الأسرة رحلة بحث عنها فى تلك اللحظة فقط أصبحت الأم حاضرة فى حياتهم، بعد أن كانت غائبة، متسائلين كيف للمرء أن يفقد إنساناً وكأنه لم يكن؟ هل هذا ممكن! أين؟ كيف؟ ولماذا؟ ستجد نفسك تجرى فى سباق مع الصفحات لإيجاد الوالدة المفقودة، تبحر وتغوص فى أعماق نفوس وذكريات هذه العائلة وكيف وجدوا أنفسهم أمام سؤال كبير: هل التى ضاعت هى أمنا التى نعرفها؟!".
وبعد فترة طويلة من انكشاف العديد من الأسرار أمامهم يطرحون السؤال الصعب على أنفسهم: كيف لم يعرفوا فى الواقع امرأة عاشوا معها، تلك المرأة التى أمضت حياتها تضحى بكل شيء حتى اليوم الذى اختفت فيه، وذلك الندم الذى يجتاحهم، ويقينهم أن مرحلة فقدان تلك المرأة لم تبدأ ذلك اليوم المشؤوم ولكنها اختفت رويداً رويداً بعدما ضحت بنفسها جسداً وروحاً ونسيت فرحة وجودها وشبابها وأحلامها من أجلهم.

كيونج سوك شين















0 تعليق