تحالف أثينا وروما الثقافى يمتد لـ2027.. استعادة 145 عملة قديمة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد متحف سالونيك الأثري حدثاً بارزاً يعكس عمق التضامن الثقافي بين أثينا وروما، حيث اجتمع وزيرا الثقافة اليوناني والإيطالي للإعلان عن استعادة 145 عملة برونزية قديمة، واستعراض النتائج التاريخية لحملتهما المشتركة لمكافحة تجارة الآثار غير المشروعة، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".

 

زخم دبلوماسي لدعم رخام البارثينون

ولم تقتصر أهمية هذا اللقاء على استرداد القطع الأثرية فحسب، بل امتدت لتشمل أبعاداً دبلوماسية ثقيلة، إذ ألقت إيطاليا بكامل ثقلها السياسي لدعم معركة اليونان المستمرة منذ عقود لاستعادة منحوتات ورخام البارثينون التاريخية من المتحف البريطاني.

في الكلمة التي ألقاها خلال المناسبة، أشاد وزير الثقافة الإيطالي، أليساندرو جولي، بمستوى التنسيق الثنائي العميق مع نظيرته اليونانية، لينا ميندوني، معرباً عن تأييد بلاده المطلق لإعادة توحيد منحوتات البارثينون في موطنها الأصلي.

وأشار جولي إلى أن النموذج "اليوناني الإيطالي" الناجح في حماية التراث وترميمه يمثل رسالة واضحة، معرباً عن أمله في أن يكون هذا التعاون المثمر مثالاً يُحتذى به من قِبل المسؤولين البريطانيين لإنهاء هذا الملف المعلق.

 

تمديد الشراكة الاستراتيجية وتفكيك شبكات التهريب

وقد شكّل هذا العرض أول تقييم علني لمذكرة التفاهم التي وقّعتها الدولتان رسمياً في يونيو 2025، ولضمان استمرار هذا الزخم الإيجابي، وقّع الوزيران تمديداً لهذه الشراكة الاستراتيجية حتى مارس 2027.

ويركز الاتفاق الممدد على تتبع وتوثيق وإعادة بناء آلاف القطع الأثرية التي انتُزعت بعنف من سياقاتها التاريخية الأصلية على يد شبكات التهريب الدولية.

ويتمحور هذا التعاون الثنائي بشكل أساسي حول تفكيك الشبكة المحيطة بتاجر الآثار البريطاني الراحل سيئ السمعة روبن سايمز، حيث بلغ التحقيق الواسع النطاق، الذي انطلق في الأصل عقب مداهمة مستودع في جزيرة شينوسا السيكلادية عام 2006، ذروته في مايو 2023 بإعادة 351 قطعة أثرية سليمة إلى اليونان.ومع ذلك، تم إدراك الحجم الحقيقي للدمار الذي خلفه سايمز في يوليو 2023، عندما تلقى متحف ثيسالونيكي خمسة صناديق ضخمة تحتوي على ما يقرب من 300 صندوق أصغر مليئة بالكامل بقطع فخارية عشوائية وغير قابلة للتحديد.

 

الصناديق الغامضة وتدمير السياق الأثري

ووصف المسئولون الواقع الصادم لفتح تلك الصناديق، مشيرين إلى أن القطع كانت مجردة تماماً من سياقها الأثري، ومخزنة أحياناً في علب صابون رخيصة خاصة بالفنادق. 

وكشفت وزيرة الثقافة اليونانية أن الفريق المشترك يُجري حالياً تحليلاً دقيقاً لما يقرب من 70 ألف قطعة من هذه الفخاريات المحطمة.

وعلى الرغم من التعقيد الهائل لهذه المهمة، فقد حقق التعاون نجاحاً باهراً؛ حيث أعلنت إدارة المتحف عن إعادة تجميع أكثر من 70 مزهرية عالية الجودة بالكامل، فيما أكد رئيس دائرة حماية التراث الثقافي الإيطالي أن العديد من الأواني المرممة حديثاً تُنسب بثقة إلى أبرز فناني الرسم على المزهريات الأتيكية القديمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق