مفدي زكريا في ذكرى ميلاده.. ما علاقته بالموسيقار محمد فوزى؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل اليوم ذكرى ميلاد الشاعر الجزائرى مفدى زكريا الذى كانت له مشاركة فعالة فى الحركة الأدبية والسياسية، وعندما قامت الثورة انضم إليها ولقب بـ "شاعر الثورة" وقد ولد فى 12 يونيو من عام 1908 فى جنوب الجزائر.

اسم مفدى زكريا الحقيقي

مفدى ليس هو اسمه الحقيقى ولكنه أطلق عليه زميل الدراسة الفرقد سليمان بوجناح بـ: "مفدي"، واسمه الحقيقى هو الشيخ زكريا بن سليمان بن يحيى بن الشيخ سليمان بن الحاج عيسى، كما أنه كان يوقع أشعاره بـ "ابن تومرت".
بدأ مفدى زكريا حياته التعليمية فى الكتاب، بمسقط رأسه فحصل على شيء من علوم الدين واللغة، ثم رحل إلى تونس وأكمل دراسته بالمدرسة الخلدونية ثم الزيتونية، وخلال تواجده فى تونس "، عاصر الشعراء التونسيين المعروفين وارتبط بهم مثل الشاعر محمد العربي الكبادى، وأبو القاسم الشابى.

وخلال مشاركته السياسية ونظرًا لكونه أصبح شاعر الثورة الذى يردد أناشيدها وعضوًا فى جبهة التحرير، مما جعل فرنسا تعتقله عدة مرات متتالية، ولكنه استطاع الفرار منه فى عام 1959م،  فأرسلته الجبهة خارج الحدود فجال في العالم العربى.

من دواوينه الشعرية "تحت ظلال الزيتون" صدرت طبعته الأولى عام 1965م، "اللهب المقدس" صدرت طبعته الأولى في عام 1973م، "من وحي الأطلس"، و"إلياذة الجزائر".

مفدى زكريا والنشيد الجزائري وحكايته مع محمد فوزي

عرف مفدى زكريا بكتابة النشيد الرسمي الوطني "قسما" الذى لحنه الموسيقار محمد فوزى، إلى جانب ديوان اللهب المقدس، وإلياذة الجزائر، وأول قصيدة له ذات شأن هي "إلى الريفيين".

لما كانت شهرة الشاعر الراحل مرتبطة بالنشيد الوطنى الجزائرى، فإن بداية فكرة النشيد ظهرت عام 1956، بعد طلب عبان رمضان من مفدى زكريا كتابة نشيد وطنى يعبر عن الثورة الجزائرية، وخلال يومين فقط جهز شاعر الثورة "قسماً بالنازلات الماحقات"، وانتقل شاعرنا، والذى مات منفيًا بتونس، إلى تونس لنشره فى صفوف جبهة التحرير، وفى العاصمة التونسية قام الموسيقار التونسى على السرياتى بتلحينه، إلا أن لحن التريكى لم يكن فى مستوى قوة النشيد، وهو ما دفع بمفدى زكريا، تنفيذًا لأمر عبان رمضان، بنقله معه إلى القاهرة لإعادة تلحينه من جديد، وقد تبرع الموسيقار المصرى محمد فوزى بتلحين النشيد "هدية للشعب الجزائرى"، واقتنعت أخيراً جبهة التحرير باللحن الجديد، واعتبرته قويًا وفى مستوى النشيد، وكان ذلك عام 1957، وتم اعتماده كنشيد وطنى رسمى للجمهورية الجزائرية عام 1963.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق