تتجه أنظار جماهير كرة القدم حول العالم إلى المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026، التي تجمع بين منتخبي المكسيك وجنوب أفريقيا، إيذانًا بانطلاق النسخة الأكبر في تاريخ المونديال بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة، وبعيدا عن الساحرة المستديرة نتوقف مع الثقافة في دولة جنوب أفريقيا حيث نستعرض خلال السطور مجموعة من أبرز الكتاب وأعمالهم الهامة.
ديمون جالجوت
تمتلك جنوب أفريقيا مجموعة من الكتاب الذين أثروا العالم الأدبي بأعمالهم المميزة، ومن بينهم ديمون جالجوت الحاصل على جائزة البوكر العالمية، وديمون جالجوت هو كاتب مسرحى وروائى من جنوب أفريقيا، كتب روايته الأولى عندما كان فى السابعة عشرة من عمره، وهو مؤلف حائز على العديد من الجوائز، وتم إنتاج فيلمين عن كتابه The Quarry، نشأ في بريتوريا، حيث تدور أحداث روايته The Promise "الوعد"، ويعيش في كيب تاون، عندما سُئل عن سبب تحوله إلى كاتب، كشف أنه كان مصابًا بسرطان الغدد الليمفاوية عندما كان طفلاً، وخلال هذه الفترة "تعلم ربط الكتب والقصص بنوع معين من الاهتمام والراحة".
حينما فازت رواية "الوعد" للكاتب ديمون جالجوت بجائزة البوكر للرواية العالمية عام 2021، قالت لجنة التحكيم إن الرواية فازت نظرا لما أظهرته من الحقائق العاطفية الوحشية في قصته القوية والماهرة عن عائلة متضائلة وأرض مضطربة.

ديمون جالجوت
نادين جورديمير
الكاتبة نادين جورديمير تنحدر من جنوب أفريقيا، وقد حصلت على جائزة نوبل في الأدب عام 1991 "التي قدمت - على حد تعبير ألفريد نوبل - فائدة عظيمة للبشرية من خلال كتاباتها الملحمية الرائعة"، ومن أبرز أعمالها الأدبية رواية "رياضة طبيعية" التي صنفت ضمن أفضل 100 رواية عالمية، وقد استطاعت "جورديمير" من خلال روايتها تجسيد فترة سياسة الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا، وقد نشرت عام 1987، لأول مرة عن دار نشر ديفيد فيليب في جنوب أفريقيا، وجوناثان كيب في المملكة المتحدة وكنوبف في الولايات المتحدة.
وتتحدث الرواية عن فتاة تنضم إلى الحزب الوطنى الأفريقى، حتى تصبح فيما بعد زوجة أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، وكان ذلك قبل مجئ الرئيس الجنوب أفريقى "نيلسون مانديلا" الذى استطاع أن يصل إلى سدة الحكم فى بلاده عام 1994، أى بعد 7 سنوات كاملة من صدور الرواية، فهل كانت السيدة جورديمير تتنبأ بمستقبل بلادها، وإنهاء الصراع العنصرى هناك؟

نادين جورديمير
جون ماكسويل كوتزي
روائي وكاتب مقال ومترجِم، ويعد من أهم الأصوات الروائية في عالمنا المعاصر، وهو أحدُ خمسةِ كتَّاب أفارقة نالوا جائزة نوبل في الأدب، وُلد جون ماكسويل في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا عام 1940م، والتحق بكلية سانت جوزيف الكاثوليكية، ثم حصل على درجة الماجستير في اللغة الإنجليزية واللغويات من جامعة كيب تاون، ودرجة الدكتوراه في اللغويات من جامعة تكساس في أوستن، انتقل إلى أستراليا عام 2002م، واستقر فيها إلى أن حصل على الجنسية الأسترالية في عام 2006م.
كان من رموز البِيض المناهِضين للفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وقد أثَّرَت نشأتُه في ظل نظام الفصل العنصري في خبراته التي انعكسَت بدورها على كتاباته، فجاءَت رواياته حافلةً بآرائه وإسقاطاته حول العديد من القضايا الحقوقية الدولية، وتجارب الاستعمار، وأنظمة الفصل العنصري، والهُوِيات الثقافية، والاستبداد السياسي، والأنظمة العسكرية، كما تميَّزت رواياته بعُمقٍ فلسفي تأمُّلي كبير، بما حفلَت به من تأمُّلات حول قضايا أخلاقية مركَّبة، وصراعات داخلية ووجودية معقَّدة لدى أشخاص رواياته.
كتب العديد من الروايات التي تتناول تجاربَ عايَشها في محيطه الأفريقي، ومنها: "سيد بطرسبرج"، و"يوميات عام سيئ"، و"أيام الصِّبا"، و"طفولة جيسوس"، و"إليزابيث كستلو"، و"الشباب"، و"فو"، و"عصر "مايكل ك" وحياته"، و"في انتظار البرابرة"، و"العار".
وبالرغم من الطابع المحلي لرواياته، فإن بَراعته في تجسيد الحالة الإنسانية، وتأمُّلَه العميق في الأخلاق والسلوك البشري، أَوْصلاه إلى العالمية، فلاقَت رواياتُه رَواجًا واستحسانًا حول العالم، وتُرجِمت إلى لغات عديدة، وهو ما جعله جديرًا بنيل جائزة نوبل في الأدب التي حازها في عام 2003م.

جون ماكسويل كوتزي















0 تعليق