النبى محمد يولى أسامة بن زيد إمارة الجيش.. لمحة من حياته

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تمر، اليوم، ذكرى تولية النبى محمد صلى الله عليه وسلم الصحابى أسامة بن زيد إمارة الجيش الذى أرسله لتأمين حدود شبه الجزيرة العربية من هجمات الروم، وذلك فى مثل هذا اليوم 28 مايو عام 632 م.

 

من هو أسامة بن زيد

هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنوات، وكان والده زيد بن حارثة خادم رسول الله الذي آثر رسول الله على أبيه وأمه وأهله، والذي يقف به النبي على جموع أصحابه يقول: “أشهدكم أن زيدًا هذا ابني، يرثني وأرثه"، وظل اسمه بين المسلمين زيد بن محمد حتى أبطل القرآن الكريم عادة التبني. وأمه هي “أم أيمن” مولاة رسول الله وحاضنتة.

لم يعرف أسامة غير الإسلام، لأنه ولد بعد البعثة النبوية، وعاش في كنف النبي عليه الصلاة والسلام. قال أسامة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد "الحسن بن علي" على فخذه اليسرى، ثم يضمنا، ثم يقول: "اللهم إنّي ارحمهما فارحمهما"، وفي رواية: "اللهم أنّي أحبهما فأحبهما".

حمله والده زيد إلى المدينة مع أمه أم أيمن بعد الهجرة النبوية إليها، إذ بعثه الرسول مع مولاه أبي رافع لإحضار من خلف في مكة من أهله، ورده الرسول في غزوة أُحد لصغر سنه. كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يغز يعطيه سلاحه، أو يعطي سلاحه عليا رضي الله عنهما .

 

جهاده

خرج مع سرية بعثها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى حيّ من جهينة يقال له الحرقة، وكان ممن ثبت مع الرسول في حنين. وفي سن مبكرة لم يتجاوز العشرين أمر رسول الله أسامة بن زيد على جيش من بين أفراده وجنوده أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وكبار الصحابة، وأمره أن يوطىء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، ولكن رسول الله توفي قبل أن يتحرك الجيش إلى غايته، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد ترك وصيته الحكيمة لأصحابه: (أنفذوا بعث أسامة)، وقد عمل الخليفة أبو بكر هذه الوصية، وعلى الرغم من الظروف الجديدة التي خلفتها وفاة الرسول، فإن أبو بكر أصر على إنجاز الوصية وأمره، فتحرك جيش أسامة إلى غايته، بعد أن استأذنه الخليفة في أن يدع له عمر بن الخطاب ليبقى إلى جواره بالمدينة المنورة، وبينما كان إمبراطور الروم "هرقل" يتلقى خبر وفاة رسول الله، تلقى في نفس الوقت خبر الجيش الإسلامي الذي يغير على تخوم الشام بقيادة الشاب أسامة بن زيد، فتحسر هرقل أن يكون المسلمون من القوة بحيث لا يؤثر موت رسولهم في خططهم ومقدرتهم الحربية. ولهذا انكمش الروم ولم يعودوا يتخذون من حدود الشام نقط وثوب على مهد الإسلام في الجزيرة العربية؛ وعاد الجيش منتصرًا بلا ضحايا، وقال عنه المسلمون يومئذ: “ما رأينا جيشًا أسلم من جيش أسامة".


توفي أسامة بن زيد –رضي الله عنه- في عام 54 هجرية بالمدينة المنورة، في أواخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، ودفن بالبقيع.

أخبار ذات صلة

0 تعليق