فى ذكرى أحداث كرداسة.. كتاب يوثق كواليس الأيام الأكثر اضطرابا

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع عودة الحديث سنويًا عن أحداث كرداسة وما ارتبط بها من تحولات أمنية وسياسية بعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة عام 2013، يبرز كتاب «رابعة.. النهضة.. كرداسة» للكاتبة الصحفية زكية هداية كأحد الأعمال التي حاولت توثيق ما جرى داخل هذه المناطق من خلال شهادات ومشاهدات ميدانية عاشتها الكاتبة بنفسها.

الكتاب لا يتوقف عند أحداث رابعة والنهضة فقط، بل يخصص مساحة واسعة لما جرى في كرداسة، التي تحولت وقتها إلى واحدة من أكثر المناطق حضورًا في المشهد، بعد اقتحام قسم الشرطة وتصاعد المواجهات الأمنية.

 

من قلب الأحداث إلى صفحات الكتاب

تكشف زكية هداية في كتابها تفاصيل تقول إنها عايشت جزءًا منها ميدانيًا، إذ تشير إلى تعرضها للاختطاف والاحتجاز داخل كرداسة برفقة خمسة صحفيين آخرين، قبل أن تتمكن قوات الأمن من تحريرهم.

كما يتناول الكتاب ما تصفه الكاتبة بالكواليس التنظيمية لاعتصام رابعة، وتعرض تصورًا لبنية إدارة الاعتصام والأدوار التي كان يتولاها عدد من قيادات جماعة الإخوان داخل الميدان، وفق الرواية التي تقدمها.

وتطرح المؤلفة رؤية تفصيلية لما أسمته «دولة رابعة»، مستعرضة آليات إدارة الاعتصام واللجان الإعلامية والتنظيمية والتمويلية التي كانت تعمل داخله، بحسب ما جمعته من شهادات ومعلومات خلال فترة الأحداث.

 

كرداسة.. من قرية هادئة إلى عنوان للأزمة

ويرصد الكتاب التحول الذي شهدته كرداسة خلال تلك الفترة، وكيف انتقلت من مدينة اشتهرت بالحرف اليدوية وصناعة الملابس التقليدية إلى مركز للأحداث الأمنية، بعد اقتحام قسم الشرطة وما تبعه من عمليات مطاردة ومداهمات. كما يتناول بعض الأسماء التي ارتبطت بالأحداث، ويشير إلى مشاركة عناصر مختلفة في اقتحام القسم، وفق ما تضمنه العمل التوثيقي.

 

تفنيد روايات وشائعات

ومن النقاط التي أثارت الانتباه في الكتاب، تناول المؤلفة لبعض الروايات التي انتشرت خلال فترة الاعتصام، ومنها ما عُرف إعلاميًا بمصطلح «جهاد النكاح»، إذ تنفي الكاتبة وجود مثل هذه الممارسات داخل الاعتصام، معتبرة أن الأمر كان نتيجة تداول معلومات وشائعات انتشرت آنذاك.

 


غلاف الكتاب

أخبار ذات صلة

0 تعليق