برج مراقبة روماني في كرواتيا يكشف عن أكثر من 300 عملة معدنية قديمة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اكتشف علماء الآثار في شرق كرواتيا 302 قطعة نقدية رومانية بالقرب من قرية موهوفو، وهو اكتشاف يعتقد الباحثون أنه قد يحفظ آخر أثر لوحدة عسكرية صغيرة كانت متمركزة على طول حدود نهر الدانوب خلال أواخر الإمبراطورية الرومانية، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".

عُثر على العملات المعدنية خلال عمليات تنقيب قادها معهد الآثار في بقايا برج مراقبة روماني في مقاطعة فوكوفار-سريجم، وتركزت هذه الكنوز في مساحة متر مربع تقريبًا داخل خندق دفاعي يحيط بالموقع.

قال الباحثون إن معظم العملات المعدنية تعود إلى القرن الرابع الميلادي، وهي الفترة التي شكلت فيها حدود نهر الدانوب أحد أكثر الحدود العسكرية حساسية لروما، امتدت هذه الحدود عبر أجزاء كبيرة من وسط وشرق أوروبا، واعتمدت على الحصون وأبراج المراقبة ومسارات الدوريات لرصد الحركة على طول النهر.

أبراج الحدود تحرس حدود نهر الدانوب

بحسب سينيسا كرزنار، مساعد مدير معهد الآثار، كانت منطقة موهوفو خاضعة لسيطرة معسكرات رومانية أكبر في إيلوك وسوتين، وقد وُضعت أبراج مراقبة خشبية أصغر بينها لمراقبة المعابر ونقل التحذيرات بسرعة على طول الحدود.

كشفت الحفريات في موهوفو عن بقايا أحد هذه الهياكل، وقد حدد علماء الآثار آثار برج مراقبة خشبي محاط بخنادق دفاعية نصف دائرية.

أفادت محطة إذاعية كرواتية بأن هذه الأبراج بُنيت على ارتفاع كافٍ لتمكين الجنود من الحفاظ على اتصال بصري مع المواقع الأمامية القريبة، مما أدى إلى إنشاء خط مراقبة مستمر على طول نهر الدانوب.

بدأ اكتشاف العملة عندما لاحظ علماء الآثار عملة واحدة أثناء تنظيفهم التربة من الخندق، وظهرت عملة أخرى بعد لحظات وسرعان ما كشف التركيز المتزايد عن كنز أكبر بكثير.

العملات المعدنية ملكاً للجنود المتمركزين في مواقعهم

قال ماركو ديزدار، مدير معهد الآثار، إن النقود ربما كانت تخص جنودًا متمركزين في برج المراقبة،ويعتقد الباحثون أن العملات المعدنية ربما أُخفيت أثناء هجوم أو حالة طوارئ، على أن تعزم الحامية على استعادتها لاحقًا.

تشير التحليلات الأولية إلى أن العديد من العملات المعدنية سُكّت خلال عهد فالنتينيان الأول، الذي حكم الإمبراطورية الرومانية الغربية من عام 364 إلى عام 375 ميلادي، وُلد الإمبراطور في سيبالاي، وهي المستوطنة الرومانية القديمة الواقعة أسفل مدينة فينكوفسي الحالية.

كما كشف موقع موهوفو عن دبابيس زينة من العصر الروماني تُعرف باسم "فيبيولا"، بالإضافة إلى صنارة صيد مرتبطة بالحياة اليومية على طول الحدود النهرية. وأوضح الباحثون أن هذه الاكتشافات تُظهر أن الجنود المتمركزين هناك لم يقتصر دورهم على حراسة الحدود فحسب، بل كانوا يعيشون ويعملون أيضاً على ضفاف نهر الدانوب.

عمليات الترميم والدراسة

بعد عمليات الترميم والدراسة العلمية، من المتوقع أن تُضمّ العملات المعدنية إلى مجموعة متحف، وقال علماء الآثار إن الكنز قد يُتيح لمحة نادرة عن اللحظات الأخيرة الغامضة لموقع حدودي روماني قبل أكثر من 1600 عام.

أخبار ذات صلة

0 تعليق