في الوقت الذي يتصدر فيه الحديث عن التوقف عن استخدام الأنسولين منصات التواصل الاجتماعي، وتتزايد النقاشات حول البدائل الحديثة لعلاج السكري، يعود اسم الأنسولين إلى الواجهة من جديد، ليس فقط باعتباره علاجًا غيّر حياة ملايين المرضى، بل كواحد من أهم الاكتشافات الطبية في التاريخ الحديث، فمنذ أكثر من قرن، شكّل اكتشاف الأنسولين نقطة تحول فارقة في مواجهة مرض السكري، بعد أن كان المرض يُعد حكمًا بالموت، ليفتح الباب أمام ثورة طبية لا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم، وفي ضوء ذلك نستعرض تاريخ اكتشاف علاج الأنسولين.
مرض السكر من الأمراض القاتلة
حسب ما جاء في كتاب "الأطفال ومرض السكر" من تأليف عبدالله سليمان الحربش: ولقد كان مرض السكر من الأمراض القاتلة والتي لا تستطيع الإنسان العيش بعد إصابته به، ذلك قبل اكتشاف مادة أو هرمون الأنسولين والذي لم يكتشف إلا في أوائل القرن العشرين وبالتحديد عام 1921م بجهود كبيرة من علماء كثيرين على رأسهم الدكتور بیست والدكتور بانتينج في جامعة تورنتو في كندا، بعد ذلك لاحظ العلماء فائدة حقن الحيوانات (الكلاب) بخلاصة البنكرياس ووجد أنها تشفيها من مرض السكر.
ولأول مرة في تاريخ البشرية جرب إعطاء الأنسولين إلى طفلة مصابة بالسكر ليكتب لها الحياة الطبيعية، وبعد التحسن الذي لوحظ على تلك الفتاة بعد إعطائها الأنسولين، تقرر استخدام الأنسولين العلاج المصابين بالنوع الأول من السكر.
استخدام الانسولين لعلاج مرض السكر
ومنذ ذلك التاريخ يتم استخدام الأنسولين لعلاج أولئك المصابين، وهذا الأنسولين هو الأنسولين البقري، ولكن بعد عشرات السنين استطاع الإنسان أن يسخر أساسيات الهندسة الوراثية لفائدة البشرية في إنتاج الأنسولين الذي يعتبر صورة طبق الأصل للأنسولين الآدمي ولذلك سمي بالأنسولين البشري والإنساني، وهذا لا يعني أن مصدره الإنسان ولكن وعن طريق الهندسة الوراثية يتم تصنيع هذا الأنسولين من كائنات حية مثل بعض أنواع البكتيريا وبعض أنواع الفطريات لإنتاج هذا الهرمون بكميات كبيرة جعلت استخدامه في متناول الجميع مما ساعد وإلى حد كبير مرضى السكر.
وقد شهد القرن العشرين تقدماً كبيراً في التقنية العلمية والتي ساعدت كثيراً في إنتاج أنواع كثيرة من الحقن والإبر الصغيرة والتي كذلك سهلت على المصاب بالسكر تعاطي الأنسولين.


















0 تعليق