تحل، اليوم، ذكرى رحيل الكاتب الفرنسي الشهير جوستاف فلوبير صاحب رواية مدام بوفاري التي حققت له الشهرة مع كونها أول أعماله الأدبية، وقد ولد فى 12 ديسمبر عام 1821، لأب يعمل طبيباً، وبسبب نزعة الخجل التي كان لدى جوستاف، التحف بالمدرسة متأخرا في عمر تجاوز عمره العاشرة، ومال بالمدرسة لدراسة التاريخ، حيث شغف بقصصه، وكتب العديد من المسرحيات التي قام بتمثيلها مع أخته الوحيدة، في المنزل، وهما في سن صغير.
اقتحم فلوبير مجال الكتابة دون علم أبيه الذى كان يريد أن يجعل ابنه جراحا، ولكن جوستاف صارحه بأنه لا يرغب في ذلك، فاختار الأب له أن يكون محاميا، فأرسله إلى جامعة في باريس لدراسة الحقوق، لكنه رفضها أيضا واحترف الأدب، ليكتب العديد من المسرحيات والروايات.
حكايته مع مدام بوفاري
وعندما كان فى الخامسة والثلاثين أصدر روايته الأبرز "مدام بوفاري"، ثم تعرض "فلوبير" وناشر روايته للمحاكمة بتهم تتعلق بالأخلاق العامة والدين، وقد رُكزت التهم على التأثير السلبى للرواية على الشباب فاعتبرت الرواية إهانة للأخلاقيات الدينية ومحاولة تبرير الزنا.
إلا أنه فى النهاية تمت تبرئة فلوبير ولافور دو باريس، ونُشرت "مدام بوفارى" كرواية من جزئين. كان لصدى نجاح الرواية بعد إصدارها أشكال عديدة، فى المسرح والسينما، فتم تحويل الرواية إلى فيلم يحمل اسمها "مدام بوفارى"، للمخرج كلود شابرول، عام 1991، كما تم اقتباس الرواية فى فيلم آخر للمخرجة الفرنسية صوفى بارت عام 2014. يشار إلى أن مدير المسرح الوطنى فى لشبونة تياجو رودريجيزن، اقتبس وقائع محاكمة "فلوبير" وقدمها فى مسرحية.
رحلته إلى مصر
قام الكاتب الفرنسي المعروف جوستاف فلوبير مع المصور ماكسيم دو كامب برحلة إلى بلاد الشرق في منتصف القرن التاسع عشر بدءًا من عام 1849 وقد جمعت الصور في كتاب "مصر وبلاد النوبة وفلسطين وسوريا".
ولاقت النسخ رواجا كبيرا رغم ثمنها الباهظ وخصصت لها "لا لوميار"، وهي أول مجلة مخصصة للتصوير الفوتوغرافي، عددا خاصا وأثنت الصحف على تلك الرحلة الفوتوغرافية، وتلقى "دو كامب" العديد من الأوسمة وسمي ضابط وسام جوقة الشرف مما أثار استياء رفيقه في سفراته "فلوبير" الذي كتب إلى "لويز كولي" : "عجبا لزمان يوسم فيه المصورون وينفى فيه الأدباء" وفقا لما كتبته كاترين بينقي، الحائزة على شهادة دكتوراه في الآداب والباحثة في مركز الدراسات التركية والعثمانية والبلقانية والآسيوسطية.













0 تعليق