كشف علماء الآثار العاملون في مشروع سايزويل سي، عن بقايا محرقة جثث قديمة في غوس هيل، وهو اكتشاف نادر في إنجلترا وصفه الباحثون بأنه ذو أهمية بالغة، وفقا لما نشره موقع greekreporter.
بُنيت المحرقة من عوارض خشبية مكدسة على شكل شبكة، وبلغ قياسها حوالي ثلاثة أمتار في مترين وارتفاعها حوالي متر ونصف، وتم حشو قلبها بفرشاة جافة ومواد قابلة للاشتعال صغيرة.
كانت الأعمدة المغروسة في الأرض حول المحيط تُثبّت البناء في وضع مستقيم، وكان يُوضع جثمان المتوفى في الأعلى قبل إشعال النار في المحرقة، وقد مارست عادة حرق الجثث عبر فترات زمنية متعددة، بما في ذلك عصور ما قبل التاريخ، والعصر الروماني، وبدايات العصر الأنجلوسكسوني.
محرقة جثث نادرة في إنجلترا تكشف عن عادات دفن قديمة
أدت التدريبات العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية إلى إحداث خلل في أجزاء من الموقع، إلا أن الباحثين ما زالوا يصفون الاكتشاف بأنه نادر وهام، فقد كشف المنقبون عن مساحة مستطيلة من التربة الداكنة الغنية بالكربون، تتخللها شظايا صغيرة من العظام المحترقة.
انتشرت بقع رملية متغيرة اللون إلى اللون الوردي بفعل الحرارة الشديدة في جميع أنحاء الرواسب، ستة ثقوب للأعمدة حددت الحدود الخارجية، ثلاثة على طول جانب طويل واحد وواحد عند كل طرف قصير.
سيتم فحص شظايا العظام لتحديد ما إذا كانت بشرية وما قد تشير إليه بشأن عمر الشخص وجنسه وحالته البدنية.
عُثر على العظام بكميات محدودة، ويعتقد الباحثون أن معظم الرفات جُمعت بعد حرق الجثة ووُضعت في وعاء خزفي لدفنها في مكان منفصل.
كانت عمليات الدفن في الموقع الأوسع نادرة، لم يُعثر إلا على جثة محروقة من العصر البرونزي في جرة ذات طوق يعود تاريخها إلى ما بين عامي 1950 و1600 قبل الميلاد تقريبًا، بالإضافة إلى دفن محتمل آخر في جرة مسجلة.
دفن الجثة في جرة بعد عملية الحرق
نادراً ما تُحفظ محارق الجثث في السجل الأثري في إنجلترا، إذ تُفقد معالمها السطحية بسهولة بفعل الحراثة، وقد وُضعت المحرقة خارج مركز خندق دائري، مما يشير إلى أن تلاً دفنياً كان يغطيها قبل أن تُزيله الأنشطة الزراعية.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الخندق الدائري قد بُني بجانب المحرقة أو قبلها. لم يبقَ أي مدفن مركزي داخل الخندق، وربما أُزيل بفعل خندق لاحق حُفر في الداخل.
عُثر على حفرة تعود للعصر الحديدي محفورة في الخندق الدائري الممتلئ مسبقًا، مما يشير إلى أن بناء هذا المعلم يعود إلى ما قبل عام 700 قبل الميلاد،كما عُثر داخل الخندق على فأس حجري مصقول من العصر الحجري الحديث، ويعتقد الباحثون أنه كان موجودًا هناك لفترة طويلة قبل أن يُدفن في هذا المكان.
التأريخ بالكربون المشع للمساعدة في تحديد عمر المحرقة
يخطط الباحثون لإرسال عينات من العظام والفحم لإجراء تحليل التأريخ بالكربون المشع، كما سيقومون بدراسة الأشياء الموضوعة على المحرقة بجانب الجثة.
الهدف هو معرفة المزيد عن طقوس الدفن، بما في ذلك المكانة الاجتماعية للشخص، والوقود المستخدم، وكيف كانت تبدو البيئة المحيطة في ذلك الوقت.














0 تعليق