شهدت نهضة الأدب المصري في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين حضورًا نسائيًا لافتًا، لم يكن مجرد مشاركة عابرة، بل كان إسهامًا حقيقيًا في تشكيل الوعي الثقافي والاجتماعي، هؤلاء الكاتبات لم يكتفين بالكتابة، بل خضن معارك فكرية حول التعليم، وحقوق المرأة، والهوية، وأسهمن في تحديث اللغة والأسلوب، ومن بينهم عائشة التيمورية التي تمر اليوم ذكرى رحيلها.
عائشة التيمورية
حققت عائشة التيمورية السبق في الأدب ولم تمنعها الحياة الرغدة من نعمتى التأمل والتفكير فنشأت محبة للأدب والشعر مع كونها ولدت في أحد قصور "درب سعادة" عام 1840، وهي ابنة إسماعيل باشا تيمور رئيس القلم الإفرنجي للديوان الخديوي في عهد الخديوي إسماعيل، كانت عائشة أول امرأة عربية كتبت قصة كاملة، كما كانت أول من نبغ من المصريات في الشعر والأدب، كما كتبت الشعر بالعربية والفارسية والتركية، وكتبت أعمالاً نثرية تعد من بشائر الأدب القصصي الحديث.
رضوى عاشور
رضوى عاشور (26 مايو 1946 - 30 نوفمبر 2014) هي قاصة وروائية وناقدة أدبية وأستاذة جامعية مصرية، تقاطعت أعمالها باستمرار مع تاريخ بلدها وانعكست بشغف تجاهه، ومن أشهر أعمالها "غرناطة" وهى ثلاثية عادت فيها إلى فترة التعايش العربى الإسبانى فى الأندلس.
وتعد رضوى عاشور واحدة من أبرز الكاتبات المصريات فى العقود الأخيرة فى الرواية والنقد، وتراوحت أعمالها النقدية، المنشورة بالعربية والإنجليزية، بين الإنتاج النظرى والأعمال المرتبطة بتجارب أدبية معينة، وتمت ترجمة بعض أعمالها الإبداعية إلى الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والإندونيسية.
جميلة العلايلي
ولدت جميلة العلايلي في المنصورة يوم 20 مارس من عام 1907 لتجوب شهرتها الآفاق بعد ذلك بحكم اقتحامها مجال الأدب وهو الذي كان قاصرا على الرجال إذ لم يعرف أن دخلته امرأة إلا فيما ندر بدايات القرن العشرين.
انتقلت جميلة العلايلى إلى القاهرة، بعدما استقبل شعرها استقبالا طيبا من أحمد زكي أبو شادي وإبراهيم ناجي وعلي الجندي وزكي مبارك والدكتور محمد مندور وصالح جودت وغيرهم من النقاد، إضافة لتترددها على الصالونات الأدبية، ودار الأوبرا.

















0 تعليق