إيريني باييخو في لقاء ثقافي بالقنصلية: الكتب ليست أوراقا بل ذاكرة الإنسانية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد مبنى القنصلية بوسط البلد، مساء اليوم، الجمعة، لقاءً ثقافيًا مميزًا مع الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو، أقامته مكتبة تنمية لتوقيع ومناقشة كتابيها «مانيفيستو القراءة» و«اختراع الكتب»، حيث أدار الحوار الكاتب مارك جمال، وسط حضور لافت من المهتمين بالأدب والثقافة.

ويأتي ذلك ضمن زيارة باييخو إلى مصر، التي تستمر حتى 25 أبريل الحالي، حيث تشارك في فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، من خلال سلسلة من الأنشطة الثقافية في كل من القاهرة والإسكندرية، بالتزامن مع صدور الترجمة العربية لعملها «اللامتناهي في بردية: اختراع الكتب في العالم القديم».

وخلال اللقاء، كشفت باييخو عن كواليس تجربتها في كتابة «اختراع الكتب»، مشيرة إلى أن فكرة العمل راودتها منذ نحو 12 عامًا، تزامنًا مع ولادة ابنها، حيث حلمت بإنجازه دون أن تتوقع يومًا أن تناقشه في مكان يحمل هذا الزخم الثقافي والتاريخي.

وأكدت أن شغفها بالكتب بدأ منذ الطفولة، حيث كانت تعتبرها "ماكينة الحياة" التي تختزل التراث الإنساني عبر العصور، وهو ما دفعها لاحقًا للتساؤل حول نشأة الكتب وبدايات الكتابة والمكتبات، لتتعمق في هذا المجال خلال دراستها الجامعية.

وأوضحت أن البناء السردي للعمل استلهم جزئيًا من نهج «ألف ليلة وليلة»، باعتباره نموذجًا يعكس شغف الإنسان بالحكايات والمعرفة، لافتة إلى أن فكرة الكتاب وُلدت داخل قصر الجعفرية بمدينة سرقسطة الإسبانية، حيث كانت تظن أنه سيكون عملها الأخير، قبل أن تدرك لاحقًا أنه فتح أمامها آفاقًا جديدة.

وتُعد إيريني باييخو (مواليد سرقسطة، 1979) واحدة من أبرز الكاتبات الإسبانيات المعاصرات، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعتي سرقسطة وفلورنسا. وقد تحول كتابها «اللانهاية المكتوبة على ورقة بردي: اختراع الكتب في العالم القديم» الصادر عام 2019 إلى ظاهرة نشر عالمية، بعد ترجمته إلى أكثر من 40 لغة، وتوزيعه في أكثر من 70 دولة.

ويعكس هذا العمل رؤيتها للحضارة المصرية القديمة، حيث ترى أن الكتابة على ورق البردي مثلت وسيلة لحفظ المعرفة الإنسانية عبر العصور، وذاكرة حية للبشرية.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق