شهدت وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكى ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، مساء أمس الأربعاء، حفل إعلان الفائزين بجوائز مسابقة تراثي 7، والتي جاءت هذا العام بعنوان "حكايات المكان" وأطلقها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، بالتعاون مع منصة فلوج للتصوير الفوتوغرافي، وعلى هامش الحفل افتتح معرض أعمال المسابقة والذي يستمر حتى التاسعة مساء يوم الجمعة 24 أبريل، وقد أجرى اليوم السابع جولة داخل معرض اللوحات الذي يضم أكثر من 300 صورة لـ أكثر من 100 متسابق من مختلف محافظات القاهرة.
محاور وأقسام مسابقة تراثي 7
أقيمت المسابقة على عدة محاور وهى "في طريقنا دائمًا"، و" شبابيك فاكرة"، و" لسه موجود"، و"الظل والانعكاس"، بالإضافة إلى قسم المشاريع الفوتوغرافية والتي ضمت محوري "الناس والمكان" و"الحيطان سامعة"، كما قدم الفنان يحيى العلايلي مشروع "ما زالت هنا"، وقدم الفنان رمزي مكرم عبيد معرض "The Local Show".
وقد تلقت مسابقة تراثي في دورتها السابعة للعام الجاري 7492 صورة فوتوغرافية لـ 1108 متسابق، من 26 محافظة، وقد تم اختيار أكثر من 300 صورة لأكثر من 100 متسابق لإقامة معرض لأعمالهم المتميزة، وكل صورة هنا تحكي حكاية مختلفة حيث تبدأ الحكايات من المنازل القديمة والأثاث الذي شهد ذكريات كثيرة ومتنوعة، مرورًا بالحوائط التي سمعت مئات الأحاديث، ثم النوافذ والشبابيك وصولًا إلى شوارع القاهرة وعقارتها وميادينها الفريدة.
شبابيك فاكرة
ومن بين محاور المسابقة محور يحمل اسم "شبابيك فاكرة" حيث تعد النافذة أحد معالم المنازل المميزة، وهنا النوافذ ليست مجرد قطع خشب صامته بل أشكال اختلفت وتنوعت على مر الزمن، وكل منهم يحكي حكاية منزله، فالتفاصيل الصغيرة التي قدمتها الصور جعلت المتلقي ينظر إلى ذاكرة المكان، بعض النوافذ حملت ضوء وبعدها حملت ظل وأخرى حملت بصمات، وكل منهم له طبيعته الخاصة وشكله الخاص الذي أعاد تشكيل المشهد وحولته من مجرد إطار بصري إلى رمز للحكاية والعبور بين الزمن والفضاء.
الناس والمكان
قدم محور "الناس والمكان" صورا حملت حكايات لأشخاص ارتبطت مصائرهم وذكرياتهم بمبان وأماكن بعينها، فكل منهم عاش في منزله لعقود من الزمن، فارتبط الأشخاص بالأماكن ارتباطًا كبيرًا سواء كانوا حارسي العقارات أو أصحاب المحال أو السكان الدائمين، فهم الشريحة التي تحفظ نبض المكان اليومي وتفاصيله المتكررة، فيتحول الأمر من روتين يومي إلى ذاكرة حية للمشهد العمراني والاجتماعي، فالمكان هنا يحمل أثر الناس كما يحملون أثره.
الظل والانعكاس
وفي محور آخر بعنوان الظل والانعكاس، اعتمدت الأعمال المشاركة على الانعكاس كعنصر أساسي رئيسي في الصورة أو المشهد، فذلك الانعكاس كشف عن طبقات من الذاكرة المرتبطة بالمباني والأماكن، فقد امتد الظل كأثر لحركة الوقت لتخلق حوارًا مستمرًا بين الداخل والخارج، بين ما هو حاضر وما قد تلاشى، فرغم التناقض الذي جاء بين الضوء والظل، إلا أن الظل قد تحول إلى مساحات صامتة تنطق أكثر ما تقوله الإضاءة ليصبح بعد ذلك انعكاسات بقايا بصرية للزمن داخل المشهد المعماري والحياتي.
الحيطان سامعة
أما في محور "الحيطان سامعة" فجاء ليؤكد أن الوثائق وحدها غير كافية لحفظ التفاصيل، فالجدران والفراغات والزوايا الصامتة قادرين على حفظ ما لا يقدر على حفظه شخص أو وثيقة أو مخطوطة حتى، فقد جاءت الصور المشاركة لتحكي عن الحكايات العالقة في المكان فتتحول معها التفاصيل الصغيرة إلى أماكن شاهدة على حياة كاملة لم تدون في أوراق، ولكنها ما زالت حاضرة في الأثر، فقد ظهرت الآثار والأثاث والمتعلقات الشخصية كعلامة خفية لوجود سابقة، بينما قدمت المقارنات بين الماضي والحاضر قراءة متواصلة لتحول المكان دون أن يفقد صوته، وهنا بدت الحيطان وكأنها تحفظ ما لم يقل وتعيد روايته بصمت عبر الزمن.
لسه موجود
الزمن إن كان قادرا على محو أو تغيير بعض الأشياء، فهناك أشياء أخرى لا يقدر على تغييرها أبدًا، وهو ما يبوح به محور "لسه موجود" إذ جاءت الصور لتؤكد أن أثر المكان ما زال باقي وصامد أمام تغيرات الزمن العمرانية والاجتماعية، حيث استطاع المصورون أن يوثقوا المباني التي ما زالت حاضرة في المشهد المعاصر رغم مرور قرون على إنشاءها، وما زالت تحتفظ بهيبتها وجمالها، بالإضافة إلى أشكال الترميم ودورهم في حفظ وجود الماضي الذي يحمله جدران العمران دون أن يتخلى عنه.
في طريقنا دايما
في هذا المحور جاء المبنى التراثي كجزء حي ومتكرر من تفاصيل الحياة اليومية، ذلك المبنى الذي نمر من أمامه كل يوم ونراه دون أن نتوقف عنده، لكنه يظل حاضرًا في وعينا وذاكرتنا، وبذلك يتحول المبنى من مجرد شكل عمراني إلى علامة ترتبط بحياتنا وتفاصيلنا اليومية، ومع مرور الوقت يصبح المكان جزءًا لا يتجزأ من تجربتنا الشخصية، يحمل ملامحنا وأحزاننا وأفراحنا وروتين حياتنا اليومي، فتجد من يقف عند مكان اعتاد المرور عليه ليحكي له أسرارًا لا يعرفها غيره، وهنا يصبح المكان شريك وعنصر أساسي في حياتنا وذاكرتنا.
ما زلت هنا
قدم الفنان يحيى العلايلي في مشروع "ما زالت هنا" مجموعة كبيرة ومتنوعة من الصور الفوتوغرافية، ولكنها ليست مجرد صور، فإن مررت بجانبها لن تمر هي مرور الكرام، ستتوقف، وتنظر، وتتأمل، هنا هاتف قديم، وهناك أجزاء من منزل تركه ساكنيه ولكنه لم يترك ذاكرتهم ولن يتركها أبدًا، حوائط مر عليها الزمن ليترك أثاره ورغم ذلك ما زالت صامدة وحضارة بألوانها وأشكالها القديمة، فجاءت التفاصيل الصغيرة لتثبت قدرتها على التوثيق وحفظ التاريخ في ذاكرة المدينة وذاكرتنا أيضًا، ويؤكد أن الماذي مازال باقيا يسكن في عالم مهجور بيننا الآن.

أثاث بمنزل قديم

أثاث قديم

أثار الزمن على المنزل

إحدى الصور الفائزة

استراحة الملك فاروق

أشخاص جالسون

البيوت القديمة

الصورة الفائزة بمحور شبابيك

القاهرة بالألوان الأبيض والأسود

القاهرة

المنازل القديمة مازالت خالدة

النيل وبرج القاهرة

أماكن حاضرة رغم مرور الزمن

جانب من اللوحات المشاركة في المعرض

دراسة الأزهر

ذكريات قديمة

سلالم عمارات القاهرة

سوق خان الخليلي بالقاهرة

صور تحكى ذكريات قديمة

صور من الصور الفائزة

صورة لمدينة بورسعيد

ضمن محور شبابيك

ضمن مشروع ما زلت هنا

طفل يلعب بطيارته

عقارات القاهرة القديمة

عماير القاهرة

مساجد القاهرة القديمة

مسجد بسونة بسوهاج

معرض حكايات المكان

معرض مسابقة تراثي 7

نوافذ القاهرة

نوافذ قديمة

يوميات

















0 تعليق