كلمات نوبل 1917.. ما قالته الأكاديمية السويدية عن الفائزين

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جاءت جائزة نوبل في الأدب لعام 1917 في واحدة من أكثر فترات العالم اضطرابًا، بينما كانت أوروبا تعيش سنوات الحرب العالمية الأولى، وفي لحظة بدا فيها الإنسان محتاجًا إلى ما يعيد ترتيب المعنى وسط الخراب، في ذلك العام اختارت الأكاديمية السويدية أن تمنح الجائزة مناصفة لكاتبين من الدنمارك هما كارل أدولف ييليروب وهنريك بونتوبيدان، في قرار حمل دلالة تتجاوز التكريم الفردي إلى الإشارة لطبيعة الأدب نفسه واتساع مساراته.

وبحسب الصفحة الرسمية لجائزة نوبل، منح ييليروب الجائزة تقديرًا لشعره الغني والمتنوع المستلهم من المثل العليا، بينما نال بونتوبيدان الجائزة عن وصفه الأصيل للحياة المعاصرة في الدنمارك، وهو تقسيم جمع بين نزعة فكرية مثالية من جهة، وقدرة واقعية على قراءة المجتمع من جهة أخرى.

الأدب بين رؤيتين

لم يكن قرار المناصفة مجرد توزيع للجائزة بين اسمين، بل بدا تعبيرًا واضحًا عن رؤيتين للكتابة، هناك أدب ينشغل بالقيم الكبرى والأسئلة الفلسفية وما يطمح إليه الإنسان، وهناك أدب يذهب إلى الشارع والناس والتحولات الاجتماعية والتفاصيل اليومية، اختارت الأكاديمية أن تقول إن المجال يتسع للاتجاهين معًا، وإن القيمة الأدبية لا تختزل في مدرسة واحدة.
هذا المعنى يتأكد عند قراءة خطاب التقديم الرسمي، حيث تحدثت الأكاديمية عن كل فائز بوصفه ممثلًا لمسار مختلف، دون أن تجعل أحد المسارين تابعًا للآخر أو أقل شأنًا منه.

ماذا قالت الأكاديمية عن هنريك بونتوبيدان؟

في كلمتها الرسمية، وصفت الأكاديمية هنريك بونتوبيدان بأنه كاتب واسع الأفق، صاحب مشروع سردي كبير، يمتلك القدرة على إدارة عدد كبير من التفاصيل داخل بناء متماسك، لم تتوقف عند حجم أعماله فقط، بل عند قدرته على تحويل تشعب الحياة إلى شكل فني منظم، وهي إشارة مهمة إلى قيمة الرواية الواقعية حين تُكتب بوعي جمالي لا يكتفي بالتسجيل.
وكانت الإشادة الأساسية مرتبطة بقدرته على تصوير الحياة الدنماركية الحديثة، بما فيها من تحولات اجتماعية وأسئلة طبقية وتبدلات في القيم، وهي مسائل كانت أوروبا كلها تعرفها في تلك المرحلة.

1
1

 

وماذا قالت عن كارل ييليروب؟

أما كارل ييليروب فقد قدمته الأكاديمية بوصفه صاحب شعر متنوع وغني، تتحرك أعماله من منطلق مثالي واضح، وتجمع بين المعرفة الواسعة والتأمل الفني، هذه الصياغة تكشف أن الجائزة رأت فيه كاتبًا لا يكتفي بسرد الواقع، بل يحاول الارتقاء به إلى أفق أرحب، حيث يصبح الأدب بحثًا عن المعنى والجمال والروح.
وفي زمن كانت فيه الحرب تسحق القيم الإنسانية، بدت الإشادة بكاتب يرفع شأن المثال رسالة ثقافية لا تقل أهمية عن الاحتفاء بالواقعية الاجتماعية.

2
2

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق