ننشر قصيدة جديدة بعنوان "تراتِيلُ العِشْقِ المِصْرِيّ" للشاعر علي مقلد
عَـلَى صَخْـرِ الكِنَانَـةِ ثَبِّتِ القَدَمَا... وَطَاوِلْ فِي شُمُوخِكَ مَنْ بَنَى الهَرَمَا
وَاسْتَنْشِقِ النِّيلَ عَذْباً فِي مَوَارِدِهِ... وَصَلِّ عَلَى خَيْرِ مَنْ قَدْ سَادَ وأكرما
بِاسْمِ النَّبِيِّ وَآلِ البَيْتِ نَرْتَلُهَا... أَوْرَادَ طُهْرٍ، نَسْتَفْتِحْ بِهَا الكَلِمَا
إِذَا ذُكِرَ "المُصْطَفَى" اهْتَزَّتْ جَوَانِحُنَا... وَمَالَتِ الرُّوحُ عِشْقاً يَقْهَرُ السَّأَمَا
عَلَى النَّبِيِّ وَآلِ البَيْتِ صَفْوَتِـهِ... مَنْ حُبُّهُمْ فِي سُويْدَا القَلْبِ قَدْ رُسِمَا
"فَاطِمُ" الزَّهْرَاءُ مَنْ شُرِّفَتْ بِهَا الدُّنَا... وَبِنْتُ مَنْ بِالهُدَى وَالخُلْقِ قَدْ سَمَا
حُبٌّ لآلِ رَسُولِ اللهِ يُقْرِبُنَا... زُلْفَى، وَنُقْصِي مَنْ بَغَى أوَظَلَمَا
فَمَا اخْتَطَفَتْ "سُودُ العَمَائِمِ" مَوَدَّتَنَا... وَلَا غَلَا الحُبُّ حَتَّى صَارَ مُتَّهَمَا
وَلَا تَنْسَ "أَبَا بَكْرٍ" وَصُحْبَتَهُ... وَ"الفَارُوقَ" مَنْ بِالعَدْلِ قَدْ حَكَمَا
كُلُّ الحَصَى فِي تُرَابِ مِصْرَ تَعْرِفُهُمْ... فَلَا غُلُوٌّ يُغْوِي وَلَا تَفْرِيطَ قَدْ جَثَمَا
مِصْرُ الِاعْتِدَالِ.. حُبُّ الآلِ فِي دَمِنَا... وَالصَّحْبُ نُورٌ فِي الحَنَايَا قَدْ هَمَا
يَا أَزْهَرَ المَجْدِ يَا رَمْزاً لِرِفْعَتِنَا... لِـ "فَاطِمٍ" قَدْ غَدَوْتَ اليَوْمَ مُبْتَسِمَا
أَوْ مَنْ رَمَانَا بِنَبْذٍ فِي مَحَبَّتِنَا... فَالحُبُّ أَسْمَى مِنَ الأَوْهَامِ لَوْ فَهِمَا
إِنْ قُلْتُ "زَيْنَبُ" فَاضَ السَّعْدُ فِي نَفَسِي... أَوْ قُلْتُ "حُسَيْنٌ" رَأَيْتُ القَلْبَ قَدْ سَلِمَا
نُرِيحُ أَرْوَاحَنَا فِي طِيبِ ذِكْرِهِمُ... وَالقَلْبُ لِلَّهِ صَلَّى خَاشِعاً وَاحْتَمَى
إِيمَانُنَا بِإِلهِ الكَوْنِ لَيْسَ بِهِ... شَكٌّ.. وَلَكِنَّنَا نَسْتَرْوِحُ الشَّمَمَا
آلُ النَّبِيِّ بِمَتْنِ الوَجْدِ مَنْزِلُهُمْ... مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ.. حَظُّهُ عُدِمَا
خَسِرَ الَّذِينَ بِاسْمِ "الشِّعَارِ" قَدِ اقْتَتَلُوا... وَبَاعُوا "آلَ البَيْتِ" مَطْمَعاً وَدَمَا
حُبُّ الحُسَيْنِ لَا يَحْتَاجُ "طَائِفَةً"... وَلَا يَحْتَاجُ "حِزْباً" بَائِساً صَنَمَا
سَلِ "الفَلَّاحَ" فِي الغِيطَانِ عَنْ ظَمَأٍ... أَوِ "العَامِلَ السَّاعِيَ".. مَنْ صَبَرَا وَمَا سَئِمَا
سَلِ النِّسَاءَ لَدَى الأَفْرَانِ فِي وَهَجٍ... يَلْهَجْنَ بِالذِّكْرِ نُوراً يَطْرُدُ الغَمَمَا
وَتِلْكَ أُمٌّ تَرُقُّ الطِّفْلَ فِي شَغَفٍ... بِالآلِ وَالهَادِي، تَسْتَدْفِعُ الضَّرَمَا
تَقُولُ: "يَا رَبِّ بِالمُخْتَارِ وَالآلِ احْفَظْ... وَلِيدِي".. وَدَمْعُ العَيْنِ قَدْ هَجَمَا
وَمَنْ يُمَارِي بِحُبِّ الآلِ يُذْكِيهَا... فِتَناً لِمَأْرَبِهِ، وَيَبْتَغِي القَسَمَا
لَكِنَّنَا فِي رُبَا مِصْرٍ بِذِكْرِهِمُ... نُطْفِئُ لَهِيبَ غِلٍّ ثَارَ أَوْ حَمَا
"صَلُّوا عَلَى خَيْرِ خَلْقِ اللهِ" بَلْسَمُنَا... يُدَاوِي جِرَاحَ نَفْسٍ، وَيَجْلُو الهَمَّ وَالأَلَمَا


















0 تعليق