في إطار استعادة الروائع الفكرية التي تُثري المكتبة العربية، يُعيد المركز القومي للترجمة، برئاسة الدكتور محمد نصر الدين الجبالي، التذكير بموسوعة علوم مصر القديمة في مجلدها الأول الذي يحمل عنوان "المعرفة والنظام".
ولا يُعد هذا العمل مجرد كتاب تاريخي، بل هو رحلةٌ في عقل الحضارة المصرية التي استطاعت أن تُزاوج بين دقة العلم وهيبة العقيدة، لتقدم للعالم نموذجًا فريدًا من جوانب حضارتها في العصر الفرعوني.
علوم مصر القديمة يغوص في أعماق الفكر المصرى
يغوص المجلد، عبر أجزائه الثلاثة، في أعماق الفكر المصري؛ إذ يستهل الجزء الأول، المعنون بـ"المعرفة"، باستعراض ثمار النشاط التدويني في مصر القديمة، متتبعًا أثر الحوليات المبكرة المنقوشة على الحجر، ثم يُتبع ذلك بتحليل دقيق لتسع وثائق أثرية مهمة أرّخت لبدايات الوعي المصري، وفي انتقالٍ سلس إلى الجزء الثاني، الذي يحمل عنوان "النظام"، يجد القارئ نفسه أمام تصور نشأة الكون وعناصره ومكوناته كما رآها المصري القديم، وهي رؤية مدعومة بإحدى عشرة وثيقة محورية تشرح فلسفة الوجود وتنظيم العالم، ويختتم المجلد مسيرته المعرفية في الجزء الثالث، الذي يضم مجموعة من الملاحق العلمية الضرورية، تشمل التسلسل الزمني، والاختصارات، والمراجع، والأشكال التوضيحية التي تمنح القارئ والباحث رؤية بانورامية شاملة.
الكتاب من تأليف المؤرخ الأمريكي الراحل مارشال كلاجيت. وترجمة نخبة من أعضاء هيئة التدريس بقسم الآثار المصرية بكلية الآثار – جامعة القاهرة، وهم: الدكتور علاء الدين عبد المحسن شاهين، والدكتور ناصر محمد مكاوي، والدكتور طارق سيد توفيق، والدكتور محمد حسون.

















0 تعليق