صدر حديثًا للدكتور محمد عبد الحميد أحمد فرج كتاب بعنوان "السادات والطريق لزيارة القدس"، والذي يتناول واحدة من أبرز المحطات التاريخية في مسار الصراع العربي الإسرائيلي، وهي زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى القدس، كأول رئيس عربي يقدم على هذه الخطوة منذ تأسيس الكيان الصهيوني عام 1948.
ويستعرض الكتاب تطورات عملية السلام التي أعقبت انتصار حرب أكتوبر عام 1973، مسلطًا الضوء على التحولات السياسية والاستراتيجية التي قادتها مصر في تلك المرحلة، وكيف أسهم هذا الانتصار في تغيير موازين القوى وفتح الباب أمام مفاوضات أدت إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة.
وفي مقدمة الكتاب، يؤكد المؤلف على أهمية توعية الأجيال الشابة بتاريخ بلادهم، خاصة في ظل تسارع الأحداث واعتماد الكثيرين على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات، رغم ما قد تحمله من مضامين غير دقيقة أو موجهة. ويشير إلى أن الشباب المصري لم يعاصر فترات الحروب التقليدية، ما يستدعي ضرورة إعادة قراءة التاريخ وفهمه بشكل أعمق.
كما يبرز الكتاب مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا على تماسك النسيج المصري بمختلف أطيافه، ورفض أي محاولات للفرقة، مشددًا على أن قوة مصر تكمن في شعبها وجيشها وتاريخها الممتد.
ويهدف المؤلف من خلال هذا العمل إلى إعادة إحياء الوعي التاريخي لدى الشباب، وربط الماضي بالحاضر، بما يسهم في تعزيز الانتماء الوطني ومواجهة التحديات المعاصرة.
ويُعد الكتاب إضافة جديدة للمكتبة العربية في مجال الدراسات التاريخية والسياسية، خاصة فيما يتعلق بمرحلة ما بعد حرب أكتوبر ومسار السلام في المنطقة.
السادات والطريق لزيارة القدس

















0 تعليق