عاجل
موعد مباراة برشلونة ضد جالاتا سراي في دوري أبطال أوروبا والقناة الناقلةبتعانى من الانتفاخ؟.. الطريقة الصحيحة لمضغ الطعام وأفضل وقت لتناول الوجباتمكالمات وهمية ومواعيد مزيفة.. هجمات تصيد تخترق تقويم جوجل ومايكروسوفت76 مليون دولار لـ فيلم Verity فى شباك التذاكر العالمىانطلاق قوافل طبية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا بالبحيرة.. اعرف التفاصيلزعيم كوريا الشمالية يفتتح متحف ثورة الدفاع الوطني«التعليم»: نسعى لحصول المعلم على 90% من قيمة «مجموعة التقوية»العسل أم السكر؟.. أيهما أفضل لصحتك وما الخيار الأقل ضررًا للجسم؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

قصائد تلامس القلق الإنسانى والتاريخ فى خامس أمسيات مهرجان الشارقة للشعر

منذ 9 شهر

في مساء احتفى بالقصيدة وفسح للكلمة فضاءها الرحب، أقيمت الأمسية الشعرية الخامسة ضمن فعاليات مهرجان "الشارقة للشعر العربي" في بيت الشعر بالشارقة، بحضور عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، و محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة، والشاعر محمد البريكى مدير بيت الشعر،  وسط جمهور كبير جاء مشدودا إلى وهج البلاغة، ومتطلعا إلى نصوص تتكئ على الجزالة والفصاحة وتستدعي المعنى في أبهى تجلياته.

خلال الأمسية الشعرية ضمن مهرجان الشعر العربي
خلال الأمسية الشعرية ضمن مهرجان الشعر العربي

6 شعراء بالأمسية

وشارك في الأمسية ستة من الشعراء قدّموا تجارب متنوعة في الرؤى والأساليب، وهم: الشاعر الإماراتي عبدالله الهدية، والشاعر الجزائري عقبة مزوزي، والشاعر الفلسطيني مصطفى مطر، والشاعرة السورية ريمان ياسين، والشاعر العراقي هزبر محمود، إلى جانب الشاعر السعودي حسين آل عمار، والشاعر اليمني محمد السودي، حيث أسهمت قراءاتهم في إثراء المشهد الشعري للأمسية، وتنوّعت نصوصهم بين التأمل الوجودي، والهم الإنساني، واستحضار الذاكرة الفردية والجمعية.

الشاعر هزير محمود
الشاعر هزير محمود

 
وفي مستهل الأمسية، افتتح الشاعر العراقي هزبر محمود القراءات الشعرية، مقدّما نصوصه: "توأم الشمس"، "في الدرب للحقل"، و"غراب نسيّ"، حيث بدت قصائده مشغولة بتفكيك التجربة الإنسانية اليومية، والاقتراب من التفاصيل الصغيرة التي تكشف دواخل الإنسان خلف مفاهيم القوة والكفاح، في لغة تميل إلى السرد التأملي، وتستند إلى مفارقات دقيقة توازن بين الألم والوعي. وقد جاء حضوره هادئا، يترك للنص أن يقود المتلقي نحو معناه، كما في قوله:
 
وكنت يومَ الرحى أَحتاج أمثلة
عن الكفاحِ، لعلّي سالكٌ طرقَهْ
لما تذكرت جرحا فاز في جسدي
لكنَّ جرحا صغيرا بعده سبقَهْ!
وأَنَّ مَن طعنتْ قلبي بسَطوتِها
من الفراشاتِ، كانتْ قبْلَها يرَقةْ
حتى تذكَّرت ما ترويه شاعرةٌ
عن شاعر، لم يحجِّمْ فقره أفقَهْ
أتى ليكتبَ عن مقدار حاجتهِ
وهيَّأَ الحبرَ لكنْ لم يجدْ ورقةْ!
 
بعدها شارك الشاعر الإماراتي عبدالله الهدية بمقاطع مختارة من قصيدته المطوّلة "إذا تعبت الروح"، مقدّما قراءة تتكئ على الحكمة ، وتشتبك مع تحولات الزمن، بلغة تمزج بين الرمز والمباشرة، كما يقول:
 
وعَلَيّ منْ طوفانِ نوحٍ موجةٌ
من ثقلها وجعي غدا يَتَحَدّبُ
فامنح دمي ورداً يُعيدُ تَوازُني
فأنا على ريحِ المآسي أُصْلَبُ
عيسى أَنا لكنني لم أستطع
إِحياءَ نفسٍ بالسكوتِ تُعَذَّبُ
وإخالُني في الهمّ يونُسَ كلما
أَغرى ابتهالاتِ النجاةِ المَرْكَبُ
فَلَكمُ رَجَوْتُ اللّٰه في بَطن الدُّجى
أَن لا يَرى أيوبُ ظرفا يَصْعُبُ.

 الشاعر عبد الله الهدية

الشاعر عبد الله الهدية

من جانبه، قدّم الشاعر الفلسطيني مصطفى مطر نصوصا حملت حسّا إنسانيا عاليا، عبر قصائد: "الواهم"، "أمنية مفقودة"، و"الجدار"، حيث تتقدّم القصيدة لديه بوصفها شهادة وجدانية على الألم والخسارة، وتتحول اللغة إلى أداة هادئة، تنقل الجرح دون ضجيج، كما في قوله:
 
كصالحٍ.. إذ يواسي جُرحَ ناقتِهِ
يزورُني الحزنُ في أبهى أناقتِهِ
دمي مصابيحُ، والدّنيا مؤامرةٌ
تفنَّنَت واستفاضَت في إراقتِهِ
هتفتُ يا موتُ دع حلمي يؤانسُني
فذابَ لي، خلفَ شيءٍ مِن لَباقَتِهِ
على مَن الدَّورُ قال اهدَأْ، وشاهَدَني
مدوّنًا كنتُ وحدي في بطاقتِهِ.

الشاعر مصطفى مطر
الشاعر مصطفى مطر

 
أما الشاعر اليمني محمود السودي، فقد قدّم قراءتين حملتا عناوين: "الخائف من ظله"، و"ظلال في مرايا الغريب"، حيث بدت قصائده مشغولة على قلق الذات، وعلى الإحساس بالغربة كحالة داخلية لا مكانية، تتقدّم فيها اللغة بتلعثمها وهشاشتها لتعبّر عن مأزق الإنسان المعاصر، وفي قصيدته "الخائف من ظله" يقول:
 
أنا مثلكم .. لكن رفيقي التلعثم
يطارد خطوي شارع متحطم
تظلّل غيمات المخافة عزلتي
فيمطر في أرجاء قلبي التوهّم
إلى أين؟ لا أدري ضباب يحيط بي
وفي داخلي حشدان / عرس ومأتم
نقيضان متجهمان يقتسمانني
يشيدني هذا وذاك يهدّم
 الشاعر محمد السودي

الشاعر محمد السودي

بعدها استهل الشاعر الجزائري عقبة مزوزي قراءاته بنصوص اتكأت على مساحة لمساءلة الذات وانقسامها بين الصورة وانعكاسها وبين الضوء والعتمة، في لغة مشبعة بالتأمل الفلسفي والبحث عن المعنى كما يقول:
 
وَجْهٌ تَجَمَّعَ في الْمِرْآةِ وافْتَرَقَا ..
يَحْتَاجُ رَسْماً لِيَلْقَى شَكْلَهُ الْقَلِقَا ..
يَحْتَاجُ ضَوْءاً لِيَنْسَى أَنَّ صُورَتَهُ
ظِلٌّ وَأَنَّ انْعِكَاسَ الشَّمْسِ مَحْضُ لِقَا ..
يَحْتَاجُ لَيْلاً لِيَمْحُو عَنْ مَلَامِحِهِ
جُرْحاً تَفَتَّقَ بِالنِّيرَانِ وَائْتَلَقَا ..
يَحْتَاجُ عَتْمَةَ قِنْدِيلَيْنِ مَا وَجَدَا
نَاراً وَمَا اكْتَشَفَا شَوْقاً لِيَحْتَرِقَا ..

الشاعر عقبة مزوزي
الشاعر عقبة مزوزي

 
كما قدّم الشاعر السعودي حسين آل عمار ثلاث قراءات تنوّعت بين التأمل اللغوي والانشغال بالمعنى في تجربة جمعت الحسّية والذهنية معا، وفي قصيدته "الطينيّ"، تتجلّى هذه الرؤية عبر صور تنفتح على الموسيقى كاستعارة للمعنى، وعلى الكتابة كفعل ترجمة، يقول:
 
كعازف
لم يجد لحنا ليفهمها
أفاق من غشيةِ المعنى وألهمها
وشدَّ ريشةَ عود
كان خبأه بينَ الكمنجاتِ
كي يفتضَّ مبسمَها
ولم تكن طلسما
لكنَّ فطنتَه تجاذبته من الفوضى
فترجمها
وحين لم تسعف الأفواه صرختَه
أشارَ نحو فم لم يقترح فمَها.

الشاعر حسين آل عمار
الشاعر حسين آل عمار

واختُتمت الأمسية بصوت الشاعرة السورية ريمان ياسين حيث حملت نصوصها بعدا جمعيا واضحا مزج بين الذاكرة والتاريخ، من خلال قصائدها "تغريبة تختلف"، و"قبلة لمساء يتيم"، حيث انفتحت القصيدة على أسئلة الهوية والإنسان، واستحضرت التاريخ كطاقة رمزية لا تعبر عن الحنين فحسب، كما تقول:
 
لَكِنَّنَا بِالرَّغمِ مِنْ جُدْرَانِهِمْ
فَوقَ المَدَائِنِ بِالسَّلامِ نُرَفرِفُ
هُم يَحفِرُونَ الصَّخرَ كَي يَتَمَلَّحُوا
وَمِنَ البِحَارِ السَّبعِ مِلحًا نَغرِفُ
مِثلُ المِدَى....آفَاقُنَا مَوصُولَةٌ
بِسَمائِنَا وَشُمُوسُنَا لا تُكْسَفُ
نَحنُ الحَقِيقِيُّونَ فَاحْفَظْ أَصلَنَا
إِذْ أَنَّ كُلَّ الآخَرِيَن مُزَيَّفُ.

الأمسية الشعرية ضمن مهرجات الشارقة للشعر العربي
الأمسية الشعرية ضمن مهرجات الشارقة للشعر العربي
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة