أكّد قيادي في حزب العمال الكردستاني، أن حزبه لن يقوم بأي خطوات إضافية في إطار عملية السلام مع تركيا، ما لم تتخذ أنقرة خطوات مقابلة تلبي مطالب الحزب الأساسية.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن القيادي، آمد ملازجرت، شدّد على أن الحزب قد نفّذ جميع المبادرات التي بادر إليها القائد المؤسس عبد الله أوجلان، وأنه لا يمكن التقدم في عملية السلام دون تحقيق مطالب محددة، أبرزها الإفراج عن أوجلان والاعتراف الدستوري بالشعب الكردي في تركيا.
مطالب العمال الكردستاني
أوضح ملازجرت أن الحزب نفذ جميع الخطوات المقررة منذ انطلاق العملية، مؤكداً أن استمرار الجمود من جانب أنقرة يمنع أي تحرك جديد.
وأشار إلى أن الإفراج عن أوجلان والاعتراف بالدستور بحقوق الشعب الكردي يعدان "شرطين أساسيين" لإنجاح أي مساعي سلام مستقبلية، مضيفاً: "بدون هذين الشرطين، لن تكون هناك خطوات إضافية من جانبنا".
ويأتي هذا التصريح في سياق التوتر المستمر بين الحزب وحكومة تركيا، والتي شهدت عدة محطات من الصراعات والمفاوضات منذ انطلاق العملية السلمية، التي تهدف إلى إنهاء عقود من النزاع المسلح بين الدولة التركية والمقاتلين الأكراد في جنوب شرق البلاد.
دور عبد الله أوجلان في العملية
يظل عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون منذ عام 1999، شخصية مؤثرة على المقاتلين وأنصار الحزب، رغم سنوات السجن الطويلة.
وقد دعا أوجلان الأطراف المشاركة في عملية السلام إلى بذل جهود حقيقية لضمان نجاحها، مؤكداً ضرورة دمج القضية الكردية بجميع أبعادها ضمن الإطار القانوني للدولة التركية والانخراط في عملية انتقالية راسخة.
ويعتبر أوجلان رمزاً سياسياً وعسكرياً بارزاً، وتبقى تصريحاته وتوصياته محورية في رسم مسار الحزب السياسي والعمليات العسكرية المحتملة في المستقبل، وهو ما يجعل مطالبه محط أنظار الحكومة التركية والمجتمع الدولي.
تحديات أمام عملية السلام
تواجه العملية السلمية عدة تحديات، أبرزها الجمود السياسي والمواقف المتشددة من كلا الطرفين، وكذلك الضغوط الإقليمية والدولية التي تحيط بالنزاع الكردي-التركي.
وتشير المراقبون إلى أن أي تقدم في العملية يتطلب مرونة من الحكومة التركية، واعترافًا قانونيًا بحقوق الأكراد، إلى جانب الإفراج عن قادة الحزب المؤثرين مثل أوجلان، لضمان استمرارية الحوار ونجاح أي اتفاق مستقبلي.
آفاق الحل وإمكانية التقدم
رغم الصعوبات، يرى بعض الخبراء أن استمرار الحوار بين الأطراف، مع التزام تركيا بتنفيذ خطوات ملموسة، قد يمهد الطريق لإعادة إطلاق عملية السلام.
ويؤكد قياديون في الحزب أن أي خطوة تجاه تحقيق المطالب الأساسية ستكون محل ترحيب، فيما يُعتبر الفشل في تلبية هذه المطالب بمثابة حاجز أساسي يمنع إحراز تقدم حقيقي في الملف الكردي-التركي.








0 تعليق