بعد اختتام زيارته لمسجد السلطان أحمد، بإسطنبول، واصل قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان برنامجه الرسولي متوجّهًا إلى كنيسة مار إفرام للسريان الأرثوذكس، قاطعًا مسافة تقارب 15.7 كيلومترًا، حيث عقد قداسته لقاءً مغلقًا مع رؤساء الكنائس، والطوائف المسيحية، في محطة تحمل دلالات مسكونية بارزة.
وتُعد كنيسة مار إفرام، الواقعة في منطقة يشيلكوي، بالجزء الأوروبي من إسطنبول، من أبرز المعالم الكنسية الحديثة في تركيا، فهي كنيسة سريانية أرثوذكسية، افتُتحت رسميًا عام 2023، وتُعد أول —وربما الوحيدة— التي تُشيَّد في البلاد منذ تأسيس الجمهورية التركية.
واستغرق بناؤها نحو عشر سنوات، بينها سبع سنوات خصصت لحلّ الإجراءات الإدارية، فيما تأخّر افتتاحها بسبب جائحة كورونا، وبفعل الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا عام 2023.
وتأتي زيارة الحبر الأعظم لهذه الكنيسة في إطار تعزيز الحوار الأخوي بين مختلف الكنائس، ودعم الوجود المسيحي في تركيا، ضمن جدول زيارته التي تحمل طابعًا روحيًا، ومسكونيًا خاصًا.
وكان قد استهلّ قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، برنامجه في اليوم الثالث من زيارته الرسولية إلى تركيا، بزيارة مسجد السلطان أحمد، بإسطنبول، المعروف عالميًا بالمسجد الأزرق.
وتمثل هذه المحطة الرمزية أولى زياراته لهذا اليوم، في خطوة تعكس روح الحوار، والاحترام المتبادل بين الأديان.
وتأتي زيارة الحبر الأعظم اليوم في التاريخ نفسه الذي شهد قبل عشر سنوات، زيارة قداسة البابا فرنسيس للمسجد ذاته في التاسع والعشرين من نوفمبر لعام 2014، وقبلها زيارة قداسة البابا بندكتس السادس عشر عام 2006، ما يجعل هذا الموضع الديني البارز محطة ثابتة في زيارات رؤساء الكنيسة الكاثوليكية إلى تركيا.
وتندرج الزيارة ضمن برنامج الأب الأقدس الهادف إلى تعزيز الحوار بين الأديان، والتأكيد على مكانة إسطنبول كجسر روحي، وثقافي يجمع بين الشرق، والغرب.















0 تعليق