السبت 29/نوفمبر/2025 - 01:09 م 11/29/2025 1:09:18 PM
هناك أصواتٌ تولد لتكون علامة لا تتكرّر، ومن بينها يبرز كارم محمود ذاك المطرب الذى امتلك حضورًا طربيًا خاصًا، ونبرة دافئة تحمل مزيجًا جميلًا من القوة والحنان. كان صوته واسعًا، قادرًا على التنقّل بين المقامات بسهولة، ويحمل تلك الروح الشعبية الخالصة التى تعرف كيف تلمس القلب دون تكلف.
كارم محمود لم يكن مطربًا عاديًا، بل مدرسة فى الأداء. فى صوته قدرة على المزج بين العاطفة الصادقة والتمكّن الفنى، وبين تطريب أصيل يليق بجيل تربّى على دقة الغناء وحرفيته. لم يحتج إلى زينة أو استعراض.. كان يكفى أن يطلق جملة واحدة ليدخل المستمع فى عالمه.
وترك كارم محمود بصمته من خلال عدد من الأغانى التى أصبحت علامات فى مسيرته، ومن أشهرها:
«سمرا يا سمرا»
«أمانة عليك»
«عنابي»
«على شط بحر الهوى»
«مشغول عليك مشغول».
هذه الأعمال ظلّت تعيش لأن فيها صدقًا لا يشيخ، ولأنها تحمل شخصية فنية واضحة لا تُشبه أحدًا سواه.
لقد كان كارم محمود واحدًا من الذين أثبتوا أن الغناء ليس صوتًا جميلًا فقط، بل إحساس، وحكاية، ووقفة على المسرح، ونَفَس يخرج من القلب قبل الحنجرة. وبقيت أغانيه شاهدًا على زمن كان فيه الفن جهدًا وتعبًا ودراسة، وعلى جيل صنع للأغنية العربية أساسًا من الصدق والمهارة.















0 تعليق