صرّح المدير العام لمصنع GPI، عبد القادر عجة، حصريا لقناة «النهار»، أن المصنع الواقع بولاية تيسمسيلت يمثل مشروعا صناعيا واعدا في مجال صناعة لواحق السيارات البلاستيكية، ويعكس توجه الجزائر نحو تعزيز الإنتاج الوطني وتطوير المناولة المحلية ورفع مستويات الإدماج في قطاع السيارات.
في إطار رؤية اقتصادية طموحة تترجم التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، يبرز مصنع GPI - Plastic General Injection بمنطقة تيسمسيلت، بصفته نموذجًا للصناعة الوطنية الواعدة، وشاهدا على إمكانية تحقيق التحول الصناعي الحقيقي بفضل الإرادة والكفاءة العالية.
طاقة إنتاجية ضخمة وقدرات لوجستية متطورة
يعَدُّ مصنع GPI صرحًا إنتاجيا واستراتيجيا بامتياز، إذ تبلغ طاقته الإنتاجية السنوية ما بين 30 و40 ألف طن، بمتوسط 36 ألف طن سنويا، أي ما يعادل 36 مليون كيلوغرام.
وتُدار هذه التدفقات الإنتاجية وفق منظومة لوجستية دقيقة تعتمد على أسطول سيضم 1440 شاحنة لنقل نحو 3000 طن شهريا، بمعدل يومي يصل إلى 400 طن عبر 5 شاحنات يوميا، بما يعكس جاهزية المصنع التشغيلية وقدرته على تلبية التزاماته تجاه السوق بكل كفاءة.
شريك محوري في صناعة السيارات وتعزيز الإدماج الوطني
ويضع مصنع GPI بصمته في صلب صناعة المركبات، بالنظر إلى أهمية المكونات البلاستيكية في السيارات الحديثة، التي تتراوح أوزانها بين 1000 و1400 كيلوغرام، فيما تشكل المكونات البلاستيكية نسبة تتراوح بين 20 و30 بالمائة من إجمالي وزن السيارة، أي ما يعادل نحو 200 إلى 300 كيلوغرام للسيارة الواحدة.
وبالنظر إلى أن المواد الأولية تدخل بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمائة من تكلفة إنتاج السيارات بهدف خفض النفقات، فإن الإنتاج السنوي للمصنع، والمقدر بـ36 مليون كيلوغرام، يغطي كليًا احتياجات نحو 180 ألف سيارة سنويا.
ريادة في خيار المناولة وتحدي التكنولوجيا
وفي ظل التحديات القائمة وغياب الشركات المحلية القادرة على تزويد سوق قطع الغيار بالتقنيات المعقدة، أخذ مصنع GPI على عاتقه ريادة هذا القطاع الحساس، من خلال تطوير المناولة الجزائرية وتزويد مصانع التجميع بالحلول الوطنية المبتكرة.
وتجلّت هذه الرؤية كذلك في حماية المال العام وإعادة بعث الأصول، من خلال النجاح في إعادة تأهيل آلات كانت آيلة للإتلاف، وتحويلها إلى وسائل إنتاج قادرة على المساهمة في دعم النشاط الصناعي وخلق قيمة مضافة محلية.
تيسمسيلت.. قطب صناعي جديد وآفاق واعدة للشباب
ولا تتوقف طموحات GPI عند حدود صناعة السيارات، بل تمتد إلى تنفيذ التوجيهات الحكومية الخاصة بتصنيع قطع الآلات الكهرومنزلية، إلى جانب بحث شراكات استراتيجية مع خبراء يابانيين، بما يرسّخ موقع ولاية تيسمسيلت بصفته قطبًا صناعيًّا واعدًا في الصناعات البلاستيكية والصناعات المعقدة.
ولا يفتح هذا المشروع آفاقا واسعة للتصدير بفضل مطابقته لمعايير الجودة الدولية فحسب، بل يمثل أيضا نقطة أمل وانطلاقة حقيقية للشباب الجزائري الراغب في العمل والعطاء، فالمصنع يجمع بين توفر الإمكانات والبيئة المشجعة والإرادة الشبابية القوية، مدعومًا بمرافقة مؤسسات الدولة، ومبرهنا في الميدان على أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يمثل أحد الرهانات الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام.
وبذلك، يبرز مصنع GPI بتيسمسيلت ضمن النماذج الصاعدة للصناعة الوطنية، واضعا تطوير المناولة المحلية وصناعة لواحق السيارات وتعزيز الإدماج الصناعي في صلب توجهاته، في وقت تراهن فيه الجزائر على توسيع قاعدة الإنتاج الوطني وتقليص الاعتماد على الخارج.
- الأمين العام لـ “أوبك”: اتفاق الجزائر التاريخي أرسى أساس أوبك+
- الغيص لقناة النهار: أنبوب الغاز العابر للصحراء مثال على الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية
- وزير العدل: لا إعدام قبل استنفاد جميع طرق الطعن
- هيثم الغيص: اتفاق الجزائر درس للتاريخ ودورها أساسي في استقرار أسواق النفط
- صور أقمار صناعية حديثة من غوغل تظهر دمارا كارثيا في غزة بفعل إسرائيل










0 تعليق