ترجيحات بعقد مفاوضات روما قبل مؤتمر دعم الجيش او بعده.. أعلان اسرائيلي بسيطرة عملياتية على "علي الطاهر"

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
فيما طغت التطورات العسكرية على الجبهة الأميركية – الإيرانية مع ترقب محلي لتداعياتها على لبنان، عاد الجنوب ليتصدر المشهد الداخلي العسكري والسياسي والتفاوضي عبر ثلاثة مسارات: الأول اعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على تلة علي الطاهر ربطته مصادر سياسية ببدء العد العكسي لموعد الانتخابات في اسرائيل والثاني حراك دبلوماسي – سياسي لحسم ملف اليونيفيل، أما الثالث فهو تطور مفاجئ على خط ملف الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال.

Advertisement

وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس السيطرة على تلة علي الطاهر، قالت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيلا واوية، أن "قوات الفرقة 36 عملت خلال الفترة الأخيرة، على تطهير مسارين تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر الواقعة ضمن المنطقة الأمنية. وحققت القوات سيطرة عملياتية على منطقة المرتفعات فوق الأرض وتحتها، وطهّرت المنطقة من عناصر حزب الله، إذ تم اغتيال بعضهم وفرّ آخرون من المنطقة".
ولم يصدر بعد عن "حزب الله" أي بيان يؤكد هذه السيطرة او ينفيها. لكن هذا الحدث يتوقع له أن يدخل منطقة الجنوب في مرحلة جديدة، وكذلك مصير المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة. التي لم يحدد بعد أي موعد رسمي للجولة الثامنة منها، وإن كانت الترجيحات الرسمية تشير إلى أنها ستنعقد في 14 و 15 ايلول الجاري أو في 18 و 19 منه، بحيث تسبق الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس او تليه. 
ولكن الانطباعات السائدة حتى الآن تشير إلى أنها حتى ولو انعقدت فإنها في ظل التعنت والمناورة الإسرائيليين لن تحقق أي نتيجة على مستوى البدء بتنفيذ منطقة تجريبية جديدة، لأن إسرائيل لن تقدم على أي خطوة من هذا النوع قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول المقبل وأن محاولة إسرائيل أمس الإيحاء بمبادرة حسن نية بإعلانها اطلاق 5 أسرى (3 لبنانيين وسوريان) لم تغير الانطباع السلبي السائد حول مصير المفاوضات علما ان ايا من هؤلاء الأسرى لم يرد اسمه في اللوائح الرسمية اللبنانية المقدمة إلى واشنطن وتل أبيب والأمم المتحدة، وان ايا منهم لا ينتمي إلى حزب الله أو غيره من حركات المقاومة. 
وقالت مصادر ديبلوماسية إن نتنياهو يحاول إبداء تجاوب ظاهري مع رغبات إدارة الرئيس دونالد ترامب في إنجاح مسار روما وهو لذلك يستغل ملف الأسرى اللبنانيين كورقة تكتيكية حيث يبرمج توقيت الإفراج عن 5 أسرى لبنانيين كمبادرة حسن نية تصرف بالتزامن مع انطلاق طاولة روما لكن السلوك الإسرائيلي على الأرض يكشف عن تناقض حاد ففي التوازي مع الترويج لخرق إيجابي في ملف الأسرى أقدمت إسرائيل أمس على خطف ثلاثة مواطنين جنوبا، فيما لم يتم الإفراج عن أسير واحد من سجونها، وطرح ملف رفات اليهود الذين قضوا في لبنان في مراحل سابقة. 
ورأت المصادر أن جولة المفاوضات المقبلة في روما لن تكون سوى محطة لإدارة النزاع، حيث تستمر إسرائيل في كسب الوقت لتعزيز حزامها الأمني فيما تحاول واشنطن ضبط النار لمنع تحول علي الطاهر شرارة لمواجهة إقليمية شاملة. 
وبحسب  مصدر رسمي، فإن الجانب الأميركي فهم أن ما تطلبه إسرائيل يتجاوز مسألة ضبط السلاح، ويستهدف فعلياً التدخل في حياة أبناء القرى الجنوبية، سواء عبر تفتيش المنازل بناءً على معلومات ترد من جيش الاحتلال، أو السؤال عن أشخاص بعينهم، وصولاً إلى طلبات بالدخول إلى أملاك خاصة أو الوصول إلى أماكن لم يتمكن الجيش الإسرائيلي نفسه من الوصول إليها.

وقال المصدر إن الجيش اللبناني ليس في وارد تقديم هذه الخدمات، وإنه ما لم تبادر إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من مساحة واسعة من المناطق المحتلة، فإن الاتفاق لا يكون قد نُفّذ من جانبها. وبالتالي، فإن الجيش اللبناني غير معني باتخاذ خطوات إضافية استجابة لهذه المطالب، علماً أنه يمارس، حيث ينتشر، بسط سلطته الكاملة، ولم ترد إليه أي إشارة إلى وجود أسلحة أو مسلحين في هذه المناطق. وأضاف المصدر أن إسرائيل تسعى إلى التحريض على الجيش اللبناني ودفع قيادته إلى خيارات قد تفضي إلى صدام أهلي. وسبق لقائد الجيش، العماد رودولف هيكل، أن أبلغ كل من يعنيهم الأمر، من لبنانيين وأميركيين وغيرهم، أن الجيش يعرف أن مهمته الأساسية هي حماية الأرض والناس والحفاظ على السلم الأهلي ومنع أي تهديد له، وأنه غير معني بتنفيذ المطالب الإسرائيلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق