منح قانون الأحوال الشخصية للزوجة طلب التطليق إذا ثبت تعرضها لضرر يجعل استمرار الحياة الزوجية متعذرًا، وتختص محكمة الأسرة بفحص وقائع الضرر والأدلة المقدمة من الزوجة قبل الفصل في الدعوى.
ووفقًا لنص المادة 6 من القانون رقم 25 لسنة 1929، المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، جاز لها طلب التطليق، على أن يثبت الضرر، وإذا تعذر الإصلاح بين الزوجين واستمر الشقاق حكمت المحكمة بالتطليق.
ولا يشترط أن يكون الضرر اعتداءً جسديًا فقط، وإنما يمكن أن تتعدد صوره بحسب ظروف كل واقعة، ومن بينها الضرب والإيذاء، والسب والإهانة، والهجر، وسوء المعاملة، وبعض صور الامتناع عن الحقوق الزوجية متى ترتب عليها ضرر يجعل استمرار الحياة الزوجية غير محتمل.
وتنظر المحكمة إلى طبيعة الواقعة ومدى تأثيرها على الحياة الزوجية، ولا يكفي مجرد وجود خلاف عابر أو مشادة واحدة في جميع الحالات لإثبات الضرر؛ إذ يجب أن يكون الضرر ثابتًا ومستوفيًا للشروط التي يتطلبها القانون.
ويجوز للزوجة الاستناد إلى وسائل الإثبات التي يجيزها القانون بحسب طبيعة الواقعة، مثل المحاضر الرسمية، والتقارير الطبية، والأحكام القضائية، والمراسلات أو المستندات ذات الصلة، وشهادة الشهود متى كانت مقبولة قانونًا ومنتجة في الدعوى.
كما يوجب القانون على المحكمة بذل مساعي الصلح بين الزوجين قبل الحكم بالتطليق، فإذا عجزت عن الإصلاح واستمر الشقاق، تتخذ الإجراءات التي نص عليها القانون، ومنها بعث حكمين في الحالات التي تستوجب ذلك.
ولا يعني رفع دعوى الطلاق للضرر أن الزوجة تحصل على الحكم بمجرد تقديم الدعوى؛ فالحكم يتوقف على إثبات الضرر واقتناع المحكمة بتعذر استمرار العشرة، وفقًا للأدلة والظروف الخاصة بكل قضية.

















0 تعليق