ذكرى رحيل ميكا فالتاري.. "سنوحي المصري" رحلة الكاتب الفنلندي إلى مصر القديمة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مثل هذا اليوم، 26 أغسطس عام 1979، رحل الكاتب الفنلندي ميكا فالتاري، الذي عُرف برواياته التاريخية التي حققت نجاحًا واسعًا، وأصبحت من أكثر الأعمال الأدبية مبيعًا على المستوى الدولي، ليترك وراءه مسيرة أدبية ارتبطت بصورة خاصة بالرواية التاريخية، وبقدرته على تقديم عصور وحضارات قديمة من خلال شخصيات وحكايات إنسانية.

ولد ميكا فالتاري في 19 سبتمبر عام 1908 في هلسنكي بفنلندا، ودرس علم اللاهوت والفلسفة في جامعة هلسنكي، قبل أن يتجه إلى الكتابة ويقدم خلال سنواته الأولى أعمالًا تناولت الأزمات التي عاشها الجيل الذي نشأ في الفترة الواقعة بين الحربين العالميتين.

ومع تطور تجربته الأدبية، انتقل فالتاري إلى الرواية التاريخية، التي منحته شهرة دولية واسعة، وكان من أبرز أعماله رواية "سنوحي المصري"، التي صدرت باللغة الفنلندية عام 1945، وحققت له انتشارًا عالميًا، قبل أن تصدر باللغة الإنجليزية بعنوان "المصري" عام 1949.

"سنوحي المصري".. رحلة في مصر القديمة

تدور أحداث رواية "سنوحي المصري" في مصر خلال فترة الأسرة الثامنة عشرة، في عهد الفرعون أخناتون، الذي حكم مصر تقريبًا بين عامي 1353 و1336 قبل الميلاد، وشهد عهده إقامة عبادة توحيدية جديدة.

وتقدم الرواية أحداثها من خلال بطلها سنوحي، وهو طبيب يتعامل مع مختلف طبقات المجتمع، من الأغنياء إلى الفقراء، ومن خلال رحلته يرصد الكاتب تفاصيل الحياة اليومية والدين والسياسة في تلك الحقبة التاريخية.

ولا تظل أحداث الرواية داخل مصر، إذ تمتد رحلة سنوحي إلى مناطق بعيدة مثل سوريا وكريت، حيث يعيش تجارب مختلفة ويتعرف إلى مجتمعات وثقافات متعددة. كما يصبح على صلة بعدد من الفراعنة، قبل أن ينتهي به الأمر إلى العيش في منفى دائم.

واستطاعت الرواية أن تقدم للقارئ عالم مصر القديمة من خلال قصة تجمع بين الحياة الشخصية للبطل والتحولات السياسية والدينية والاجتماعية التي شهدتها تلك الفترة، وهو ما ساعدها على الوصول إلى جمهور واسع خارج فنلندا.

ولم تتوقف شهرة "سنوحي المصري" عند المجال الأدبي، إذ تحولت الرواية إلى فيلم سينمائي ضخم من إنتاج هوليوود عام 1954، لتنتقل قصة سنوحي من صفحات الرواية إلى شاشة السينما، وتزداد شهرتها عالميًا.

أعمال ميكا فالتري الأدبية

إلى جانب "سنوحي المصري"، قدم فالتاري عددًا من الروايات التاريخية التي عرفت وترجمت إلى لغات مختلفة، من بينها "ميكائيل الحكيم"، التي صدرت عام 1949، وصدرت باللغة الإنجليزية بعنوان "المتجول" عام 1951.

كما نشر رواية "يوهانس أنجيلوس" عام 1952، التي صدرت باللغة الإنجليزية بعنوان "الملاك الأسود" عام 1953، ثم رواية "تورمس الخالد" عام 1955، التي صدرت بالإنجليزية بعنوان "الإتروسكي" عام 1957، ومن أعماله أيضًا "سر المملكة"، التي صدرت عام 1959، وصدرت ترجمتها الإنجليزية بعنوان "سر المملكة" عام 1961، إلى جانب رواية "أعداء البشرية" التي نشرها عام 1964، وصدرت بالإنجليزية بعنوان "الروماني" عام 1966.

وفي 26 أغسطس عام 1979، توفي ميكا فالتاري في مسقط رأسه هلسنكي عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد مسيرة أدبية طويلة جعلت من أعماله التاريخية، وعلى رأسها " سنوحي المصري"، جزءًا بارزًا من الأدب الفنلندي المترجم إلى العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق