قال الباحث في الاقتصاد السياسي بني كوك، إن قرار كندا فرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على عدد من السلع الأمريكية يأتي في إطار سياسة «رسوم مقابل رسوم، ودولار مقابل دولار»، ردًا على السياسات الجمركية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، محذرًا من تداعيات تصعيد الحرب التجارية على اقتصاد البلدين.
وأوضح كوك، خلال مداخلة لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن كندا قد تتحمل الجانب الأكبر من تداعيات هذا التصعيد، نظرًا لاعتماد صادراتها بدرجة كبيرة على السوق الأمريكية، في حين قد تواجه الولايات المتحدة ضغوطًا اقتصادية نتيجة فرض رسوم على المنتجات والسلع الزراعية الكندية، بما قد ينعكس على مستويات التضخم داخل السوق الأمريكية.
وأشار الباحث في الاقتصاد السياسي، إلى أن الحكومة الكندية تستهدف من خلال زيادة الرسوم الجمركية ممارسة ضغوط على الإدارة الأمريكية، خاصة أن التضخم يمثل أحد الملفات المؤثرة في الانتخابات النصفية الأمريكية المقبلة، وهو ما قد يزيد من حدة الضغوط السياسية والاقتصادية على إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل نسبي على النفط الخام الكندي، خصوصًا في ظل انخفاض مستويات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، مؤكدًا أن استمرار التصعيد قد يخلق تداعيات متبادلة على قطاعات مختلفة في اقتصاد البلدين.
وأكد كوك أن الحل الأفضل أمام كندا والولايات المتحدة يتمثل في مواصلة التفاوض والتواصل للوصول إلى أرضية مشتركة، تقوم على تقديم تنازلات متبادلة، بما يحد من مخاطر التضخم ويجنب الاقتصادين تداعيات أوسع للحرب التجارية.


















0 تعليق