طارق البرديسي: انتقال واشنطن للاقتصاد اعتراف بفشل حرب إيران في تحقيق أهدافها

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وتراجع قدرة طهران على إعادة بناء ترسانتها تدخل في إطار حرب التصريحات والسرديات، مؤكدًا أن المقارنة بين القدرات الأمريكية والإيرانية لا تعني بالضرورة قدرة واشنطن على فرض إرادتها سياسيًا على الأرض.

وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن انتقال الولايات المتحدة من الخيار العسكري إلى العقوبات الاقتصادية يعكس فشل الضربات العسكرية في تحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن واشنطن تحاول الآن خنق الاقتصاد الإيراني عبر حصار النفط والتجارة، وهو ما وصفه بـ"الإنزال الاقتصادي" على شرايين الاقتصاد بدلًا من الإنزال العسكري على الأرض.

وأضاف أن إيران تمتلك خبرة طويلة في الالتفاف على العقوبات عبر شبكات تجارة غير رسمية، وأن دولًا مثل الصين وروسيا توفر لها غطاءً سياسيًا واقتصاديًا، ما يجعل العقوبات أقل قدرة على تحقيق الهدف السياسي المتمثل في إخضاع القرار الإيراني. 

وأشار إلى أن بكين تعتبر العقوبات الأمريكية أحادية الجانب وليست ملزمة دوليًا، وهو ما يمنحها هامشًا واسعًا لمواصلة التعاون مع طهران.

وأكد أن واشنطن تستطيع أن تجعل إيران أضعف وأفقر وأكثر عزلة، لكنها لا تستطيع تحويل هذا الضعف إلى استسلام سياسي، لافتًا إلى أن كلما اشتد الخناق الاقتصادي زادت تهديدات إيران باستخدام ورقة مضيق هرمز، ما يرفع أسعار النفط ويهز الأسواق العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق