قال طلعت طه، المحلل السياسي، إن الرد الإيراني على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية قاسية جاء سريعًا، مؤكدًا أن طهران تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات والحصار، وأنها تراهن على قدرة جبهتها الداخلية على التكيف مع الضغوط الاقتصادية.
وأوضح، خلال مداخلة على قناة النيل للأخبار، أن الخطاب الأمريكي شهد تغيرًا لافتًا خلال 24 ساعة، بعدما انتقلت واشنطن من التهديد بالمواجهة العسكرية المباشرة إلى التلويح بعقوبات اقتصادية، معتبرًا أن هذا التغيير يعكس حالة من التخبط ومحاولة لإرباك المشهد، فضلًا عن السعي إلى تجنب الدخول في مواجهة عسكرية غير محسوبة العواقب.
وأشار المحلل السياسي إلى أن الضغوط الداخلية التي تواجهها الولايات المتحدة، وعلى رأسها ارتفاع حجم الدين العام والخلافات السياسية داخل الكونجرس والحزب الجمهوري، تلقي بظلالها على طريقة إدارة ترامب للملف الإيراني، وتدفعه إلى إعادة حساباته بشأن خيارات التصعيد.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى كسب الوقت وتجاوز الانتخابات المقبلة في نوفمبر، دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة ومباشرة مع إيران قد تترتب عليها تداعيات كارثية على المصالح الأمريكية والمنطقة.
وأكد أن استمرار التصعيد الأمريكي الإيراني لن يقتصر تأثيره على الطرفين، وإنما ستظل ساحات إقليمية عدة، من بينها لبنان وفلسطين وسوريا والعراق، الأكثر تعرضًا لتداعيات أي تصعيد أو تغير في طبيعة المواجهة.

















0 تعليق