قالت الدكتورة رودينا ياسين، الكاتبة وخبيرة العلاقات الإنسانية ولايف كوتش، إن الظروف الصعبة والصراعات التي يشهدها العالم تفرض على الإنسان حالة مستمرة من القلق والتفكير، مؤكدة أن الوصول إلى الشعور بالأمان والرفق بالنفس يبدأ من تفعيل قانون الرحمة في التعامل مع الآخرين.
وأوضحت رودينا، خلال لقائها في برنامج «جوهرة مصرية» على قناة CBC، أن الرحمة تقتضي ألا يعيب الإنسان على غيره أو يقلل من احترامه، وألا يفرض وجهة نظره على الآخرين، داعية إلى أن يتعامل الناس فيما بينهم بالرأفة واللين.
وأكدت أن التعامل مع سلوكيات الآخرين يحتاج إلى فهم الاحتياج الذي يقف خلف السلوك، موضحة أن الإنسان عندما يجد شخصًا غاضبًا أو قلقًا أو متعبًا، عليه ألا يسارع إلى الحكم عليه، وإنما يتعامل معه بقانون الرحمة، لأنه لا يعرف الظروف التي يمر بها أو البيئة التي جاء منها.
وأضافت: «أنا مش عارفة هو ظروفه إيه»، مشيرة إلى أهمية التماس الأعذار للآخرين وعدم النظر إلى تصرفاتهم بمعزل عن تجاربهم وظروفهم، خاصة أن بعض الأشخاص قد يكونون نشأوا في بيئات يسودها الخوف أو انعدام الأمل.
وشددت على أن الإنسان لن يستطيع أن يكون رحيمًا بالآخرين ما لم يبدأ أولًا بالرحمة بنفسه، معتبرة أن تفعيل قانون الرحمة مع البشر والشجر والحجر يمثل منهجًا متكاملًا يساعد الإنسان على بناء علاقة أكثر هدوءًا وتوازنًا مع نفسه ومحيطه.














0 تعليق