كيف أثّر الذكاء الاصطناعي والدراما في رؤية الشباب للعالم؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أشارت دكتورة مروة مصطفى أمين، أستاذ الدراسات اللغوية بقسم اللغة العربية بكلية الألسن جامعة عين شمس، إلي تنامي اعتماد الشباب على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب السينما والدراما، في الحصول على المعرفة والمعلومات وتشكيل رؤيتهم للعالم.

وأكدت خلال المائدة المستديرة التي نظمها المجلس الأعلي للثقافة بعنوان “آفاق الدراسات اللغوية والذكاء الاصطناعي”، أهمية مراعاة سهولة الوصول إلى المحتوى الثقافي، والاستفادة من الوسائط الحديثة في تقديم الثقافة العربية بصورة جاذبة.

 موضحة أن السينما والدراما يمكن أن تمثلا أدوات فاعلة في مواجهة بعض التأثيرات الثقافية المخالفة للخصوصية العربية. 

كما شددت على ضرورة وضع ميثاق أخلاقي للذكاء الاصطناعي، تشارك في صياغته الدول العربية، ما يضمن الحفاظ على التراث والهوية والثقافة العربية بعيدًا عن التحيز.

هالة القاضي: نحتاج نماذج ذكاء اصطناعي تراعي خصوصية اللغة العربية وتراثها

بدورها تناولت دكتورة هالة القاضي، رئيس قسم اللغة العربية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأهرام الكندية، دور الذكاء الاصطناعي في خدمة التراث العربي وتطوير صناعة المعجم العربي الحديث، مشيرة إلى أهمية إنشاء نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التعامل مع خصوصية اللغة العربية وتراثها، خاصة في ظل ما قد تتضمنه بعض النماذج الحالية من تحيز ثقافي واستدعاء نماذج ومراجع غربية على حساب المصادر العربية.

وأكدت “القاضي” أهمية بناء مدونات لغوية عربية ضخمة يمكن توظيفها في تطوير المعاجم وخدمة التراث، والاستفادة من التجارب العربية القائمة في هذا المجال، ومنها الجهود المرتبطة بالمعاجم والمشروعات اللغوية في الشارقة والرياض.

ضرورة علمية وثقافية لخدمة الدراسات اللغوية

وأوضحت أن المأمول هو الوصول إلى منصة ذكية لعرض التراث العربي، لا تقتصر خدماتها على البحث عن معاني المفردات، وإنما تعتمد على مدونات لغوية واسعة تتيح إمكانات أكثر تعقيدًا في البحث والتحليل والعرض، ما يعزز قدرة الباحثين والمهتمين على الوصول إلى النصوص التراثية وفهمها والاستفادة منها.

واختتمت المائدة بتأكيد المشاركين أن العلاقة بين الدراسات اللغوية والذكاء الاصطناعي لم تعد خيارًا مستقبليًا، وإنما أصبحت ضرورة علمية وثقافية، تستلزم بناء أدوات ونماذج تراعي خصوصية العربية، وتحمي تراثها وهويتها، وتفتح في الوقت ذاته المجال أمام الباحثين لتطوير الدراسات اللغوية العربية والاستفادة من الإمكانات الواسعة التي تتيحها التقنيات الحديثة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق