من الزيتونة للإخوان.. رحلة "الغنوشي" على خطى سيد قطب (3 ــ 4)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل "الدستور" قراءة سيرة راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة بتونس، فرع جماعة الإخوان الإرهابية في تونس من خلال مذكراته.

سيد قطب الأب الروحي للغنوشي

كانت هزيمة 1967 نقطة تحول فاصلة في حياة راشد الغنوشي وأفكاره القومية وكفره بالعروبة وأعلن دخوله الإسلام، فقبل ذلك التاريخ كان ضمن المجتمع الجاهلي الكافرـ حسبما يعترف في مذكراته ـ ، وهي نفسها المصطلحات والأفكار التي صكها سيد قطب، حيث قال في مذكراته: "بعد أن اھتديت ٕالى الإسلام في سوريا اقتصر نشاطي على محاولة استيعاب معظم ما كتب في الفكر الإسلامي الحديث وبعد تعرفي على الإسلام مجددًا، اقتصرت على النشاط الفكري تعمقًا في دراسة الفلسفة واستيعابًا لما كتب محمد ٕاقبال والمودودي وسيد قطب ومحمد قطب والبنا والسباعي ومالك بن نبي والندوي، ٕالى جانب دروس في الحديث والتفسير والفقه".

عداؤه للسلفية ومنهجها المتزمت القشري

كما لا يخفي الغنوشي عداءه للسلفية ومنهجها المتزمت القشري، ليكشف ذلك بقوله "لقد اقتنعت ابتداء بالمنھج السلفي ولكن لما رجعت ٕالى البلد ـ تونس ـ أعدت النظر تدريجيا - بعد تجربة - فيما عليه ھذا المنھج من صرامة وشكلانية ونظر جزئي أحيانا، ھذا التوجه الذي لا يرقى إلى النظرة الشمولية ولا يمكن أن يتفاعل مع بئية وريثة لتقليد مالكي أشعري صوفي ولثقافة ممعنة في الحداثة".

راشد الغنوشي يؤسس جماعة التبليغ في باريس

سافر راشد الغنوشي  بعد انتھاء دراسته في سوريا صيف 1968 إلى فرنسا لمتابعة دراسته العليا في الفلسفة، وكانت إضرابات الطلبة التي تفجرت في مايو 1968 قد انتھت منذ أشھر قليلة، كانت الحياة الطلابية عامة محكومة بالفكر اليساري فلم يستطع اختراقها أو التبشير بأفكاره، لكنه ما لبث واتصل بجماعة التبليغ التي تأسست على يد مجموعة صغيرة من الباكستانيين أتت ٕالى باريس سنة 1968، وأسست نواة صغيرة من بعض العمال المغربيين وبعض الباكستانيين في حي فقير جدًا، ومن منزل صغير لتاجر جزائري اسمه سي عبدالقادر اتخذ مكانًا للدعوة.

 تجربته الدعوية الأولى

 وكان منطلق تجربته الدعوية الأولى ولما كانت المجموعة معظمھا من العمال فقد جعلت من الغنوشي إمامًا لھم على الرغم من افتقاره إلي التجربة في العمل الدعوي، وھناك اتبعوا طريقة جماعة التبليغ في الخروج للمساجد والشوارع والذھاب لمواطن العمال في أحيائھم حتى في حاناتھم لدعوتھم إلى الإسلام.

محاولته استغلال المسجد المركزي في باريس لنشر دعوته وأفكاره

 حاول الغنوشي استغلال المسجد المركزي في باريس لنشر دعوته وأفكاره لكنه جوبه بالرفض من رجل من أصل جزائري يسمى "حمزة أبوبكر" كان المسيطر على المسجد، وهدد الغنوشي بالطرد، خاصة أنه كان عضوا في الجمعية الطلابية الإسلامية، التي كانت تتٔألف من مجموعة صغيرة من طلبة الجامعة مقرھا في المسجد نفسه وكان يرأس الجمعية طالب إيراني تعرف الغنوشي من خلاله على فكر الإمام الخميني، وكان يساعده في ترجمةً خطب الخميني من الفرنسية إلى العربية، وزاره في باريس شتاء 1979.  

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق