سجل سعر سلة خامات منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» 85.86 دولار للبرميل، متراجعًا بنحو 13 سنتًا، بنسبة تقارب 0.15%، مقارنة بسعر 85.99 دولار في الجلسة السابقة، وسط تداولات متقلبة فرضتها التطورات الجيوسياسية ومخاوف اضطراب الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
سلة أوبك قرب 86 دولارًا
وحافظت السلة بذلك على مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة ببداية الشهر، مدعومة بزيادة تكلفة التأمين والشحن وارتفاع الطلب التحوطي على الإمدادات الفورية.
وجاء التحرك المحدود للسلة في وقت اتجهت فيه العقود الآجلة للنفط نحو الارتفاع خلال التعاملات المسائية اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026، حيث اقترب خام برنت من مستوى 88 دولارًا للبرميل، بينما تحرك خام غرب تكساس الوسيط أعلى 81 دولارًا، بدعم من تصاعد المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة وتدفقات الخام عبر الممرات البحرية الحيوية.
وتصدرت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران اهتمامات المتعاملين، خاصة مع زيادة المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.
وأسهم تراجع حركة بعض الناقلات ووقوع هجمات بحرية خلال الأسبوع في رفع علاوة المخاطر الجيوسياسية، ودفع شركات الشحن والمضاربين إلى إعادة تقييم احتمالات تعطل الصادرات القادمة من الخليج.
وعززت هذه التطورات مكاسب الخامين القياسيين على أساس أسبوعي، وسط اتجاه برنت لتحقيق زيادة تتجاوز 3%، واقتراب مكاسب الخام الأمريكي من 4%.
وتعكس تلك التحركات حساسية السوق تجاه أي تطور يمس الإمدادات، خصوصًا مع اعتماد آسيا وأوروبا على الشحنات العابرة من المنطقة.
وفي المقابل، حدت مؤشرات وفرة المعروض وضعف نمو الاستهلاك من صعود الأسعار بوتيرة أكبر. وأظهرت بيانات السوق زيادة قوية في مخزونات الخام الأمريكية، بالتزامن مع خفض تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026 إلى نحو 580 ألف برميل يوميًا، الأمر الذي أعاد المخاوف الاقتصادية إلى واجهة التداولات.
وتشير أحدث التقديرات إلى عجز محتمل يبلغ نحو 1.8 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثالث، نتيجة تراجع المخزونات وصعوبات تدفق الإمدادات، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للأسعار رغم الضغوط المرتبطة بالطلب.
وتبقى تحركات النفط خلال الجلسات المقبلة مرتبطة بمسار التوترات في الشرق الأوسط، وحجم المرور الفعلي عبر مضيق هرمز، إلى جانب قرارات تحالف «أوبك+» واتجاه المخزونات الأمريكية. ويؤكد أداء سلة أوبك قرب 86 دولارًا استمرار حالة التوازن الحذر بين مخاطر الإمدادات ومؤشرات تباطؤ الطلب العالمي.









0 تعليق