العقود الإلكترونية.. هل الرسائل والمحادثات تصلح دليلًا أمام المحكمة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل التسارع الرقمي واعتماد قطاعات واسعة من المواطنين والتجار على تطبيقات المراسلة الفورية مثل "واتساب" والبريد الإلكتروني للاتفاق على الصفقات والتعاملات المالية، ظهرت الحاجة الملحة لوضع قواعد تشريعية واضحة تتصل بحجية العقود والمحادثات الرقمية. 

ولم يعد التقاضي يقتصر على العقود الورقية والوثائق المطبوعة فقط، بل امتد ليشمل الوسائط الإلكترونية، بعد أن أقر التشريع والقضاء المصري حزمة من القواعد التي تُعطي الرسائل الإلكترونية القوة الإثباتية القاطعة في النزاعات القضائية متى استوفت المعايير الفنية والتنظيمية.

 

الغطاء التشريعي لحجية المحررات الإلكترونية


وساوى القانون المصري بين المحررات الورقية والمحررات الإلكترونية من حيث القيمة القانونية وحجية الإثبات، وذلك بموجب قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 وتكتسب هذه المحادثات حجيتها متى سلمت من التعديل أو التحريف الفني.

الشروط الواجب توافرها لقبول المحادثات أمام القضاء


ويشترط القانون لقبول المراسلات الرقمية كدليل إثبات قاطع إمكانية تحديد هوية الراسل والمرسل إليه بشكل لا يقبل الشك، وسلامة النظام الإلكتروني المنسوبة إليه، وتكامل المحتوى من دون حذف أو تعديل.

 ولضمان ذلك، تلجأ المحكمة لندب خبراء الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات لعمل تفريغ فني موثق للهاتف المحمول أو الحساب.

موقف محكمة النقض من رسائل الواتساب والإيميل


واستقرت أحكام محكمة النقض المصرية على أن الرسائل الإلكترونية والمحادثات عبر التطبيقات تُعد "مبدأ ثبوت بالكتابة" حاسم في الدعاوى المدنية والتجارية والجنائية. 

ولا يجوز للمخصوم إنكار تلك الرسائل جزافًا، بل يتوجب عليه الطعن عليها بالتزوير رسميًا وإثبات عدم صحة نسبة الصدور إليه وفق الطرق الإجرائية المقررة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق