قال الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق، إن القارة الأوروبية أصبحت من أسرع مناطق العالم تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن موجات الحر المتلاحقة أصبحت أكثر شدة وتكرارًا خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح "قطب"، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن قرب أوروبا من المناطق الحارة في القارة الإفريقية والمناطق تحت المدارية يجعلها أكثر تأثرًا بهذه الموجات، لافتًا إلى أن أوروبا كانت تتميز سابقًا بدرجات حرارة معتدلة وكميات كبيرة من الأمطار خلال فصل الصيف.
وأضاف أن التغير المناخي والاحتباس الحراري أديا إلى تغيرات واضحة في طبيعة المناخ الأوروبي، من بينها ارتفاع درجات الحرارة، ونقص معدلات الأمطار، وزيادة حالات الجفاف، وهو ما ساهم في انتشار ظاهرة حرائق الغابات الموسمية.
وأشار أستاذ المناخ إلى أن جفاف الغابات مع ارتفاع درجات الحرارة يوفران بيئة مناسبة لاندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة، موضحًا أن الغابات التي تعد مصدرًا رئيسيًا لإنتاج الأكسجين تصبح أكثر عرضة للتدمير خلال موجات الجفاف الشديد.
ولفت إلى أن مواجهة تلك الظواهر تتطلب التزامًا دوليًا بخفض استخدام الوقود الأحفوري، خاصة من جانب الدول الصناعية الكبرى، مشيرًا إلى أن الحروب أيضًا تسهم في زيادة الانبعاثات الكربونية والتأثير على البيئة والمناخ.
ونوه بأن ذوبان الجليد في المناطق القطبية يعد من أبرز مظاهر التغير المناخي، موضحًا أن الجليد يعكس جزءًا كبيرًا من أشعة الشمس، بينما تمتص المياه الناتجة عن ذوبانه كميات أكبر من الحرارة، ما يسهم في زيادة ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح أن التغيرات المناخية لا تقتصر على موجات الحر والجفاف فقط، بل تمتد إلى ظواهر جوية متطرفة أخرى، مثل الفيضانات والأمطار الغزيرة، نتيجة تغير أنماط تكوين السحب وحركة التيارات الهوائية.
وأشار إلى أن الأعاصير الناتجة عن ارتفاع حرارة المسطحات المائية قد تتسبب في كوارث كبيرة بسبب سرعتها العالية وكميات الأمطار الهائلة المصاحبة لها، لافتًا إلى أن تأثيرات تغير المناخ أصبحت ظاهرة في مختلف مناطق العالم.















0 تعليق