شاع في التعامل بين الأشخاص عند بيع العقارات أو السيارات أن يكتفي المشتري بالحصول على توكيل رسمي من البائع يبيح له البيع لنفسه أو للغير غير قابل للإلغاء إلا بوجود الطرفين معًا، بجانب عقد البيع الابتدائي، إلا أن المشتري غالبًا ما يتباطأ في إنهاء الإجراءات اللازمة لنقل ملكية المبيع لنفسه أمام مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، اعتمادًا منه على أن التوكيل غير قابل للإلغاء إلا بوجود الطرفين، وهي مسألة تعتبر في غاية الخطورة سواء للبائع أو للمشترى.
كما أن المشتري (الوكيل) قد يفاجأ عند نقل ملكية المبيع لنفسه أن التوكيل الذى تحت يده لم يعد صالحًا لنقل الملكية لكون البائع (الموكل) قد توفاه الله، أو فقد أهليته، أو أن يكون المشتري نفسه هو الذي توفي قبل نقل الملكية إليه.
وفي السطورالتالية، نوضح المخاطر القانونية وكيف يضمن المشتري حقه عند بيع العقارات بتوكيل.
مخاطر البيع بتوكيل
هذه التوكيلات قد تتضمن جملة البيع للنفس أو للغير، فكلمة الغير تتيح للوكيل أن يبيع باسم الأصيل أكثر من مرة لأكثر من شخص بنفس الصفة مما قد يعرض الأصيل إلى مخاطر قانونية.
إلا أن محكمة النقض تصدَّت لهذا الأمر في العديد من أحكامها على مدار السنوات الماضية، حتى قضت مؤخرًا بأن التوكيل الخاص بالبيع للنفس أو للغير يدور وجودًا وعدمًا مع عقد البيع، فيجوز إلغائه إذا لم يكتمل البيع حتى ولو تضمن شرطًا بعدم جواز إلغاؤه إلا بحضور الطرفين أو استمراره في حالة وفاة البائع الموكل.
وبهذا الحكم تكون محكمة النقض المصرية قد وضعت حلًا وتخريجًا قانونيًا جديدًا لإلغاء التوكيل الصادر بالبيع للنفس أو للغير.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا أهمية لمسمى التوكيل عامًا كان أو خاصًا، بقدر أهمية البنود الواردة فيه، إذ يتوقف ما ينتجه التوكيل من آثار على مدى صحة بنوده - وعليه - فإذا كان ركن الثمن أمرًا وجوبيًا في عقد البيع وانعدامه من شأنه انعدام العقد برمته، فلا يصح التوكيل بالبيع للنفس أو للغير دون تحديد ثمنًا معينًا يتفق عليه الأطراف أو يكن قابلًا للتحديد ببيان الأسس التي يحدد بمقتضاها؛ وبالنسبة للتوكيلات التي تصدر للبنوك بالبيع للنفس أو للغير ضمانًا لمديونية، لا ينعقد بها البيع ولا يُعتد بها دون تحرير عقد بيع ابتدائي يتم فيه إثبات أن المشتري سدد الثمن للبائع حتى لا يتثنى للبائع الرجوع بالثمن مرة أخرى على المشتري.















0 تعليق