ممثلو المستثمرين يضعون روشتة تحفيز الاستثمار في مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

طرح عدد من قيادات جمعيات المستثمرين في مصر رؤية شاملة يمكن اعتبارها “روشتة” لتحفيز الاستثمار خلال المرحلة المقبلة، ترتكز على إزالة المعوقات الإجرائية، وتوسيع نطاق الحوافز، وتعميق الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وذلك في ظل التحركات الحكومية المتسارعة لتعزيز مناخ الأعمال وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأكد المهندس محمود الشندويلي، رئيس جمعية مستثمري سوهاج، أن جذب الاستثمارات إلى الصعيد لم يعد خيارًا تنمويا فقط، بل ضرورة اقتصادية لتحقيق التوازن الجغرافي في التنمية. 

وأوضح أن أهم عناصر “روشتة” التحفيز تبدأ بتبسيط إجراءات التراخيص وتقليل زمن تأسيس الشركات، إلى جانب توفير أراضٍ مرفقة بأسعار تنافسية، خاصة في المحافظات الأقل جذبًا للاستثمار. 

وأضاف أن تحسين البنية التحتية ورفع كفاءة شبكات النقل والطاقة يمثلان حجر الأساس لأي توسع صناعي حقيقي، مشيرًا إلى أن المستثمر يبحث أولًا عن بيئة مستقرة وواضحة القواعد.

من جانبه، شدد المهندس أسامة حفيلة، رئيس جمعية مستثمري دمياط، على أن القطاع الصناعي بحاجة إلى حزمة إجراءات مرنة تدعم القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الخارجية. 

وأشار إلى أن “روشتة” تنشيط الاستثمار يجب أن تتضمن تخفيف الأعباء التمويلية على المستثمرين، وتوسيع نطاق المبادرات الخاصة بدعم الصناعة الصغيرة والمتوسطة، مع ضرورة تسهيل الإفراج الجمركي عن مستلزمات الإنتاج وتقليل زمن التخليص في الموانئ. كما دعا إلى تعزيز دور المجالس التصديرية وربطها بشكل مباشر بسياسات الدولة لتحفيز الصادرات.

وفي السياق ذاته، أوضح المهندس عبد الرحمن الزعيم، رئيس جمعية مستثمري بدر، أن المدن الصناعية الجديدة تحتاج إلى دفعة قوية في ملف الخدمات التشغيلية، وليس فقط إنشاء البنية الأساسية.

 وقال إن “روشتة” تحفيز الاستثمار لا تكتمل دون وجود إدارة اقتصادية مرنة داخل المدن الصناعية، قادرة على حل مشكلات المستثمرين بشكل فوري، إلى جانب توفير آليات تمويل مبتكرة تتناسب مع طبيعة المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة. كما أكد أهمية استقرار السياسات الضريبية لفترات كافية تمنح المستثمر رؤية واضحة للمستقبل.

 وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مرحلة الإجراءات التقليدية إلى سياسات أكثر مرونة وابتكارا، تعتمد على التحول الرقمي الكامل في الخدمات الاستثمارية، وتوحيد جهة التعامل مع المستثمر تحت مظلة واحدة تقلل من البيروقراطية وتسرع من وتيرة التنفيذ.

 وشدد على أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في وضع السياسات الاقتصادية، بحيث يكون المستثمر شريكا في صناعة القرار وليس مجرد متلقي له، مع ضرورة التوسع في تقديم حوافز مرتبطة بالأداء الفعلي مثل حجم التشغيل والتصدير.

 وأوضح أن “روشتة تحفيز الاستثمار” في مصر لا تعتمد فقط على الحوافز المالية، بل تشمل منظومة متكاملة من الإصلاحات التشريعية والإدارية واللوجستية، بما يضمن خلق بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة قادرة على دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل خلال السنوات المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق