إنجلترا وألمانيا والبرازيل.. أبرز العائدين من المستحيل 11 مباراة "ريمونتادا" في مونديال تحطيم الأرقام القياسية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لا توجد لحظة أكثر إثارة في كرة القدم من تلك التي يرفض فيها فريق الاستسلام، ويحول الهزيمة الوشيكة إلى انتصار تاريخي، وهذا ما جعل كأس العالم 2026 واحدة من أكثر النسخ تشويقا وإثارة في تاريخ المونديال، بعدما تحولت ظاهرة “الريمونتادا” إلى عنوان بارز للبطولة. 


ففي سابقة لافتة للانظار وفي رقم قياسي جديد، شهدت منافسات هذه البطولة 11 مباراة ريمونتادا نجحت خلالها منتخبات في قلب تأخرها إلى انتصارات أو تأهل مستحق، لتؤكد أن شخصية البطل لا تقاس فقط بالبداية، وإنما بالقدرة على العودة في أصعب اللحظات، وتعشق  الجماهير عشاق الكرة دائما المباريات المثيرة التي تظل عالقة في الذاكرة لسنوات طويلة.

 

كوريا الجنوبية ومباراة جنونية

لعل البداية كانت مع منتخب كوريا الجنوبية، الذي قلب تأخره أمام جمهورية التشيك إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1، بعدما أظهر لاعبوه شخصية قوية وإصرارًا كبيرًا، لينجحوا في خطف نقاط المباراة بفضل فعالية خط الهجوم في الشوط الثاني.

 

وسارت ألمانيا على النهج نفسه عندما وجدت نفسها متأخرة أمام كوت ديفوار، لكنها استعادت توازنها سريعًا، وفرضت خبرتها الكبيرة لتحقق فوزًا بنتيجة 2-1، بعدما تألق نجومها في صناعة الفرص واستغلالها، ليؤكد المنتخب الألماني أنه لا يستسلم مهما كانت ظروف المباراة.

 

أما المنتخب المصري، فقدم واحدة من أجمل الريمونتادات العربية في البطولة، بعدما استقبل هدفًا مبكرًا أمام نيوزيلندا، قبل أن يرد بثلاثية رائعة أنهت اللقاء بنتيجة 3-1. 


وتألق الخط الهجومي المصري بصورة لافتة، ونجح اللاعبون في استغلال المساحات، ليحولوا المباراة إلى عرض هجومي مميز منح الفراعنة فوزًا مستحقًا.

 

المانيا تشرب من نفس الكأس

نجح منتخب الإكوادور في قلب تأخره أمام ألمانيا إلى فوز 2-1، مستفيدًا من السرعة الكبيرة على الأطراف والضغط المتواصل.

وحقق المنتخب الجزائري عودة عربية ثانية بعدما قلب تأخره أمام الأردن إلى انتصار 2-1 بفضل الروح القتالية والانضباط التكتيكي حتى الدقائق الأخيرة.

 

هزيمة قاسية للدولة المنظمة

كما شهدت البطولة مباراة مثيرة بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، إذ تقدم المنتخب الأمريكي أحد الدول المنظمة لهذا المونديال، قبل أن يرد الأتراك بثلاثة أهداف ليحسموا اللقاء بنتيجة 3-2 في واحدة من أكثر المباريات إثارة، بعدما تألق نجوم الهجوم التركي في استغلال الفرص الحاسمة.


ولم يكن منتخب المغرب بعيدًا عن هذا المشهد، إذ حول تأخره أمام هايتي إلى انتصار كبير بنتيجة 4-2، بعدما قدم لاعبوه أداء هجوميا رائعا، وبرزت القوة الهجومية لأسود الأطلس في الشوط الثاني، حيث سجلوا أربعة أهداف أكدت الشخصية القوية للمنتخب المغربي.

 

ومن أبرز العودات أيضا، فوز منتخب الكونغو الديمقراطية على أوزبكستان بنتيجة 3-1، بعدما استقبل هدفا مبكرا، لكنه فرض سيطرته لاحقًا وسجل ثلاثة أهداف متتالية، في مباراة كشفت عن القدرات البدنية والفنية الكبيرة للاعبيه.


البرازيل تعود بفضل المهارات الفردية


أثبت المنتخب البرازيلي، مرة أخرى أن تاريخه الكبير يمنحه دائمًا القدرة على العودة، بعدما قلب تأخره أمام اليابان إلى فوز 2-1 بفضل المهارة الفردية لنجومه والضغط الهجومي المستمر حتى صافرة النهاية.


وشهدت مباريات دور الـ32 وخروج المغلوب، استمرار ظاهرة الريمونتادا، عندما قلبت إنجلترا تأخرها أمام الكونغو الديمقراطية إلى انتصار 2-1، مستفيدة من خبرة لاعبيها وقدرتهم على حسم المواجهات الكبرى، قبل أن تختتم بلجيكا مسلسل العودة المثير بفوزها 3-2 على السنغال، بعدما حولت تأخرها إلى انتصار مثير بفضل جودة لاعبيها الهجومية.

 

نجوم سوبر قلبت الموازين

وعلى مستوى النجوم، شهدت هذه المباريات تألق عدد كبير من الهدافين وصناع الفارق، حيث لعب المهاجمون وأصحاب المهارات الفردية الدور الأبرز في صناعة الريمونتادا يتقدمهم فينيسيوس، كما سجلت المنتخبات أهدافًا حاسمة في الأشواط الثانية، بعدما فرض نجومها شخصية قوية داخل الملعب، وأسهم لاعبو الوسط أيضًا في تغيير إيقاع المباريات وصناعة الفرص التي قلبت النتائج.

 

وفي النهاية، تؤكد هذه المباريات الإحدى عشرة أن كأس العالم 2026 لم تكن مجرد بطولة غزيرة بالأهداف، بل كانت بطولة للإرادة والإيمان حتى اللحظة الأخيرة، فالريمونتادا لم تعد مجرد حدث استثنائي، بل أصبحت السمة الأبرز لهذه النسخة، التي أثبتت أن أي مباراة لا تنتهي إلا مع صافرة الحكم، وأن المنتخبات التي امتلكت الشجاعة والروح القتالية كانت صاحبة الكلمة الأخيرة، لتستحق هذه النسخة أن توصف بأنها “مونديال العودة من المستحيل”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق