تنظم مؤسسة «حي على الوداد لعلوم القرآن والتصوف وإحياء التراث» مساء اليوم الأحد مجلسها العلمي الأسبوعي بمنطقة الحسين بالقاهرة، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف وشيوخ الطرق الصوفية، وذلك في إطار جهود المؤسسة الرامية إلى نشر الفكر الوسطي وتعزيز قيم التسامح والتعايش، ومواجهة الأفكار المتشددة والمتطرفة التي تستهدف استقرار المجتمعات وتشويه صحيح الدين.
ويأتي انعقاد المجلس العلمي هذا الأسبوع لمناقشة عدد من القضايا الفكرية والدعوية المهمة، وفي مقدمتها دور التصوف في بناء الإنسان، وأهمية المنهج الأزهري في ترسيخ قيم الاعتدال، فضلًا عن مناقشة آليات مواجهة الفكر المتطرف من خلال الخطاب الديني المستنير الذي يجمع بين صحيح الفهم للنصوص ومراعاة متغيرات الواقع.
ومن المقرر أن يشارك في فعاليات المجلس الدكتور محمد أبو هاشم، شيخ الطريقة الهاشمية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، والدكتور جابر البغدادي وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، إلى جانب الدكتور تامر شمعة رئيس مؤسسة «حي على الوداد»، والدكتور خلف إسماعيل عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، فضلًا عن حضور عدد من علماء الأزهر والدعاة والباحثين المهتمين بقضايا التصوف والفكر الإسلامي.
وأكد الدكتور تامر شمعة رئيس المؤسسة أن المجالس العلمية الأسبوعية أصبحت واحدة من أبرز المنصات الفكرية والدعوية التي تسهم في نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة، من خلال فتح حوارات علمية جادة حول القضايا التي تهم المجتمع، وتقديم معالجات فكرية مستندة إلى المنهج الأزهري الوسطي وتراث علماء الأمة.
وأضاف “شمعة” قائلا من المنتظر أن تشهد الفعاليات مناقشات موسعة حول دور المؤسسات الدينية والعلمية في حماية الشباب من الأفكار الهدامة، وتعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ قيم المحبة والتسامح التي تمثل جوهر الرسالة الإسلامية، إلى جانب إبراز إسهامات المدارس الصوفية في نشر الأخلاق والقيم الإنسانية وترسيخ ثقافة السلام المجتمعي.
كما يتناول المشاركون أهمية إحياء التراث الإسلامي والعلمي بصورة تتناسب مع متطلبات العصر، بما يسهم في بناء وعي حقيقي لدى الأجيال الجديدة ويحصنهم من دعاوى الغلو والتشدد، مؤكدين أن التصوف السني المعتدل كان ولا يزال أحد أهم الحصون الفكرية في مواجهة التطرف والانحراف الفكري.
ويُتوقع أن يشهد المجلس حضورًا واسعًا من المريدين والباحثين والمهتمين بالشأن الديني، في ظل الاهتمام المتزايد بالقضايا المرتبطة بتجديد الخطاب الديني وتعزيز دور المؤسسات العلمية والدعوية في خدمة المجتمع ونشر الفكر الوسطي المستنير.


















0 تعليق