شهدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، برئاسة الدكتور محمد فريد صالح، أسبوعًا مكثفًا من الأنشطة واللقاءات المحلية والدولية، عكس توجه الدولة نحو تعزيز بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات النوعية، ودعم الصادرات، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار وريادة الأعمال.
وفي إطار استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، برز خلال الأسبوع تركيز واضح على دعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال، إلى جانب توسيع الشراكات الدولية في مجالات الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والتجارة البينية مع الدول الأفريقية، بما يعكس تكامل السياسات الاستثمارية والتجارية للدولة.
ريادة الأعمال في صدارة الأولويات
استهلت الوزارة أسبوعها بالمشاركة في المؤتمر الصحفي للإعلان عن استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، حيث أكد الوزير أن استضافة هذا الحدث العالمي تعكس الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وترسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار والاستثمار.
وشدد الوزير محمد فريد صالح، على أن الدولة تمضي في بناء بيئة أعمال أكثر تنافسية، قائمة على تبسيط الإجراءات وتطوير التشريعات، بما يدعم الشركات الناشئة ويعزز قدرتها على النمو والتوسع، مشيرًا إلى أن رهان الدولة الحقيقي هو على الشباب باعتبارهم محرك الاقتصاد المستقبلي.
توسع في الشراكات الدولية والطاقة النظيفة
وفي إطار تعزيز الاستثمارات الأجنبية، عقد الوزير اجتماعًا مع مسؤولي شركة سكاتك النرويجية، حيث تم استعراض خطط الشركة للتوسع في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتحلية المياه ومراكز البيانات، مع استثمارات مرتقبة تصل إلى 5 مليارات دولار خلال العامين المقبلين.
وأكدت اللقاءات، أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة والخدمات الرقمية، في ظل توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز تنافسية السوق المصرية.
دعم الاستثمار المؤسسي وتطوير بيئة الأعمال
كما شارك الوزير في الاجتماع السنوي لمؤسسة DPI، حيث تم التأكيد على أن تطوير بيئة الاستثمار هو عملية تراكمية تتطلب إصلاحات مستمرة، مع التركيز على دعم الشركات الناشئة وتوسيع أدوات التمويل الحديثة، وتعزيز التكامل بين الاستثمار والتجارة الخارجية.
وتناول الاجتماع خطط تأهيل المصانع المصرية للتصدير، وتطوير البنية التحتية للتجارة الخارجية، وربط المنتج المصري بسلاسل القيمة العالمية، بما يعزز الصادرات ويدعم الاقتصاد الوطني.
تعزيز التكامل الأفريقي والتجارة الحرة
وفي سياق الانفتاح على القارة الأفريقية، شارك الوزير في اجتماع المجلس الوزاري لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، حيث سلم مصر رئاسة المجلس إلى نيجيريا، مؤكدًا دعم القاهرة الكامل لجهود التكامل الاقتصادي الأفريقي.
وشدد على أن الاتفاقية تمثل أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، وتوفر فرصة استراتيجية لمصر لتعزيز صادراتها وجذب الاستثمارات، مع التركيز على إزالة العوائق أمام التجارة البينية.
تعاون مصري أفريقي واسع
كما عقد الوزير، سلسلة لقاءات ثنائية مع مسؤولين نيجيريين وجيبوتيين، تناولت مجالات الهوية الرقمية، والتأمين، والصناعات الدوائية، والرعاية الصحية، إضافة إلى بحث فرص زيادة الصادرات المصرية للأسواق الأفريقية.
وفي لقاء آخر مع مجموعة دانجوتي النيجيرية، تم استعراض فرص الاستثمار في قطاعات التعدين والسيارات والطاقة والمراكز اللوجستية، مع التأكيد على جذب استثمارات نوعية تعزز التصنيع المحلي وتزيد الصادرات.
كما شهد الأسبوع مباحثات موسعة مع الجانب الجيبوتي لتعزيز التبادل التجاري وربط سلاسل القيمة بين البلدين، بما يدعم نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الأفريقية.
تطوير الكوادر التجارية والدبلوماسية
وفي إطار تطوير جهاز التمثيل التجاري، ترأس الوزير لجنة اختبارات الملحقين التجاريين، مؤكدًا أهمية إعداد جيل جديد من الدبلوماسيين التجاريين القادرين على تمثيل مصر اقتصاديًا في الخارج، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.










0 تعليق