أكد د.أشرف فتحي، أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة القاهرة أن توقعات مؤسسة جولدمان ساكس بتراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري تعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية في أداء الاقتصاد المصري، موضحًا أن هذه التوقعات جاءت بعد ما أظهره الاقتصاد من مرونة كبيرة في مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية، إلى جانب استمرار نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأت ثماره في الظهور خلال السنوات الأخيرة.
وقال فتحي، خلال لقاء عبر "إكسترا نيوز"، إن تحسّن قيمة الجنيه ينعكس بصورة مباشرة على خفض تكلفة الواردات، خاصة السلع الاستراتيجية والطاقة وهو ما يسهم تدريجيًا في تخفيف الضغوط التضخمية وتحسين القوة الشرائية للمواطنين، لافتًا إلى أن استجابة الأسواق لانخفاض الأسعار تحتاج إلى بعض الوقت بسبب وجود مخزون تم شراؤه بأسعار مرتفعة.
وأشار إلى أن تراجع معدلات التضخم، مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها سابقًا، يدعم توجه البنك المركزي نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة حال استمرار الاستقرار الجيوسياسي، مؤكدًا أن أي تهدئة إقليمية ستنعكس إيجابًا على الاقتصاد العالمي بما يفتح المجال أمام سياسات نقدية أكثر مرونة تدعم الاستثمار والنمو.
وأضاف أن الحفاظ على معدلات النمو المرتفعة يتطلب الاستمرار في دعم قطاع السياحة وزيادة الصادرات وتعزيز كفاءة الجهاز الإداري، إلى جانب استمرار التنسيق بين السياستين المالية والنقدية مع توسيع برامج دعم القطاع الخاص، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، باعتبارها من أهم محركات النمو وتوفير فرص العمل.
شدد على أن جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لا يعتمد على برنامج الإصلاح الاقتصادي وحده، إنما يتطلب أيضًا تطوير التشريعات وتقديم حوافز استثمارية أكثر تنافسية، وتبسيط الإجراءات، والاستفادة من البنية الأساسية التي أنجزتها الدولة، بما يعزز قدرة مصر على تحقيق مستهدفاتها في جذب الاستثمارات ودفع معدلات النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.













0 تعليق