كشفت صحيفة "سروجيم" الإسرائيلية، عن حالة قلق داخل الائتلاف المتطرف الحاكم في إسرائيل من سيناريو سياسي محتمل قد يؤدي إلى استبدال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل موعد الانتخابات العامة المقبلة، في ظل تحركات سياسية تهدف إلى منع هذا الاحتمال.
وبحسب ما أوردته التقارير، يعمل مكتب نتنياهو على تحصين موقفه السياسي في تلك المرحلة الحساسة، وسط مخاوف من تحركات مفاجئة داخل الساحة السياسية قد تؤثر على توازن حكومة الاحتلال الحالية.
حل الكنيست الحل الأخير لحماية نتنياهو من الإطاحة المبكرة
في هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن الائتلاف الحكومي يتجه إلى الدفع نحو التصويت على قانون حل الكنيست خلال الأسابيع القليلة المقبلة، على أن يتم استكمال المسار التشريعي خلال فترة لا تتجاوز منتصف يوليو المقبل، وفق تقديرات سياسية داخلية.
ويأتي هذا التوجه في إطار تسريع الانتقال إلى مرحلة الانتخابات الرسمية، لتقليل احتمالات حدوث تغييرات سياسية مفاجئة خارج إطار العملية الانتخابية المنظمة.
توضح المصادر أن الدافع الأساسي وراء تسريع إقرار قانون حل الكنيست يعود إلى مخاوف في محيط نتنياهو من إمكانية قيام المعارضة أو بعض أعضاء الائتلاف بخطوات سياسية مفاجئة في اللحظات الأخيرة، قد تؤدي إلى تغيير موازين القوى داخل البرلمان.
وتشير التقديرات إلى أن عدم الدخول الرسمي في مرحلة الانتخابات قد يفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية غير متوقعة، من بينها انشقاقات داخل الائتلاف الحاكم أو انتقال نواب إلى معسكرات سياسية أخرى.
وبحسب التحليلات السياسية المتداولة، فإن أحد أبرز المخاوف يتمثل في إمكانية قيام نواب من داخل الائتلاف بالانضمام إلى صفوف المعارضة، بما قد يسمح بتشكيل أغلبية جديدة داخل الكنيست قادرة على تمرير تصويت بحجب الثقة بشكل بنّاء.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشكيل حكومة بديلة داخل البرلمان الحالي دون الحاجة إلى الذهاب إلى انتخابات عامة، وهو ما قد يفضي إلى خسارة معسكر نتنياهو السلطة قبل أن تتاح الفرصة للناخبين للتصويت.
وترى أوساط سياسية إسرائيلية أن الدفع نحو حل الكنيست مبكرًا يهدف إلى إغلاق الباب أمام أي تحركات سياسية مفاجئة، من خلال إدخال البلاد رسميًا في مسار انتخابي ملزم، بحيث تصبح أي تغييرات في الاصطفافات السياسية مرتبطة مباشرة بالاستحقاق الانتخابي القادم.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لضبط المشهد السياسي ومنع أي سيناريوهات قد تؤدي إلى تغيير الحكومة الحالية عبر ترتيبات برلمانية داخلية بدلًا من الانتخابات العامة.















0 تعليق