"حزب الله" يعيد بناء نفسه.. تقرير اسرائيلي يتحدث

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية عن رئيس اللجنة المحلية لمستوطنة "مرغليوت" في إصبع الجليل، إيتان دافيدي، تحذيره من التداعيات المترتبة على الاتفاق الإطاري المبرم بين إسرائيل ولبنان.

Advertisement

وقال دافيدي: "نحن نعيش حالة من النشوة حالياً. أشعر أن الناس ينجرفون وراء المشاعر ولا يقرأون الموقف بشكل صحيح. لا أعتقد أن هذا الاتفاق يحمل أي انفراجة حقيقية، ولا أعرف كيف يمكنه تحسين أمننا".
بموجب الاتفاق الموقع في واشنطن، ستواصل إسرائيل الاحتفاظ بالمنطقة الأمنية وتأمينها على طول حدود "الخط الأصفر" داخل الأراضي اللبنانية. وسيتواصل وجود الجيش الإسرائيلي حتى يتم نزع سلاح حزب الله وكل التنظيمات الأخرى بشكل كامل، وإزالة أي تهديد يمس المدنيين الإسرائيليين.
كما سيحتفظ الجيش الإسرائيلي بحرية العمل الكاملة في كل أنحاء المنطقة الأمنية للقضاء على التهديدات الفورية. وكجزء من تنفيذ هذا الإطار، سيتم إنشاء منطقتين تجريبيتين لاختبار النقل التدريجي للمسؤولية الأمنية من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني، بالتوازي مع إعادة تأهيل البنية التحتية المدنية.
وعقّب دافيدي قائلاً: "يبدو الأمر جيداً وجذاباً من الناحية النظرية، بل رائعاً. ويمكن لرئيس الوزراء أن يتفاخر به ويصفه بالإنجاز الهائل لدولة إسرائيل. ولكن عندما نترجمه إلى واقع عملي، لا نرى أي تقدم حقيقي أو تحسن في الوضع الأمني لسكان الشمال".
وأضاف: "الأمران الإيجابيان الوحيدان اللذان أراهما هما نيلنا الشرعية للبقاء حتى 'الخط الأصفر'، واعتراف لبنان بإسرائيل. ومن ناحية أخرى، نحن لم ندخل لبنان للبقاء هناك لسنوات أو حتى لشهور طويلة؛ بل دخلنا لإنجاز المهمة، والقيام بما يلزم لمواجهة حزب الله ثم الانسحاب".
ورداً على سؤال حول مخاوفه الرئيسية، قال دافيدي: "أنا أفهم جيداً ما يحدث هنا. هذا الاتفاق سبق وأن أُبرم مثله في تشرين الثاني 2024؛ حيث وقعنا اتفاقاً مع اللبنانيين يقضي بنزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، ومنحناهم مهلة حتى نهاية عام 2025، ولم يسفر ذلك الاتفاق عن شيء".
وتابع: "لا أقول إن اللبنانيين لا يريدون التنفيذ، بل هم يرغبون في ذلك بشدة، لكنهم عاجزون. في المحصلة، وقعنا اتفاقاً مع حكومة غير قادرة على تحقيق نتائج ولا تملك القدرة على نزع سلاح حزب الله".
واستطرد قائلاً: "من المنظور اللبناني، سيبذلون كل ما في وسعهم لاستنزاف الوقت والعملية التفاوضية، لكنهم ببساطة لا يملكون القدرة على تنفيذ ما وقعوا عليه. لذا، نجد أنفسنا نعود إلى النقطة ذاتها؛ نحن نريد الهدوء والأمن في الشمال لنتمكن من إعادة السكان إلى منازلهم وإعادة إعمار المنطقة. فكيف يتسنى لنا ذلك بينما يُقال لنا: 'أيها السيدات والسادة، حزب الله لا يزال في حالة صراع معنا ولم ننتهِ منه بعد'؟ لا يمكننا إعادة إعمار المنطقة، ولا أفهم سبب كل هذا الابتهاج".
وزاد دافيدي: "إنهم يحاولون بيعنا واقعاً غير صحيح. حتى الحكومة الإسرائيلية تدرك أن هذا الاتفاق لا ينقلنا نحو واقع أمني أكثر أماناً، ولا يقدم أي ضمانات أفضل لسكان الشمال. أنا لا أرى أي انفراجة هنا".
وأكد: "من موقعنا في 'مرغليوت'، نرى حزب الله يرفع رأسه مجدداً. لا أعلم إن كان هناك شيء سيحدث في الأيام القليلة المقبلة، لكن يمكنني القول بيقين تام إننا نتجه نحو جولة أخرى من القتال. في نهاية المطاف، تسعى الحكومة الإسرائيلية لترويج شيء ما للجمهور، وربما لتحقيق مكاسب سياسية، لكن هذا الأمر لا ينطلي علي".
وتعليقاً على تدمير نفق وجدلزون، قال دافيدي: "لطالما قلت إن حزب الله مجهز بالصواريخ في القرى الشيعية القريبة من البلدات الحدودية، وعندما دخلنا لبنان أدركنا الحجم الحقيقي للوضع".
وختم بالقول: "لم يرغب أحد في إخبارنا بالحقيقة، فالجميع أراد التغطية عليها خوفاً من الانجرار إلى المستنقع اللبناني. الجيش الإسرائيلي يؤدي عملاً ممتازاً في لبنان طالما تمنحه الدولة الفرصة لذلك. وما رأيناه ليس سوى قمة جبل الجليد مقارنة بما هو موجود في سائر أنحاء لبنان. إن حزب الله يعيد بناء قوته هذه الأيام، وهذا أمر يجب أن يثير قلقنا البالغ".
 
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق