أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل، أن الدولة المصرية نفذت خلال السنوات الأخيرة خطة شاملة لتطوير الموانئ البحرية ورفع كفاءتها التشغيلية، بهدف تعزيز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز ودعم حركة التجارة الدولية.
وأوضح خلال مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، أن قطاع النقل البحري يمثل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد العالمي، خاصة في ظل مرور نسب كبيرة من حركة التجارة عبر الممرات الملاحية المرتبطة بمصر، ما استدعى العمل على تطوير الأرصفة والممرات الملاحية وزيادة الأعماق لاستقبال السفن العملاقة وسفن الحاويات الحديثة.
وأضاف، أن الموانئ المصرية شهدت نقلة نوعية كبيرة من خلال تنفيذ مشروعات تطوير وتوسعات غير مسبوقة، إلى جانب التعاقد مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل المحطات البحرية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات ساهمت في تحسين جودة الخدمات المقدمة للسفن وتقليل فترات الانتظار وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ، بما يعزز قدرتها على المنافسة مع الموانئ الإقليمية الأخرى.
وأوضح أن ضعف البنية الأساسية في الماضي كان يؤدي إلى فقدان بعض الفرص التجارية وتحويل جزء من حركة الشحن إلى موانئ بديلة في المنطقة، إلا أن مشروعات التطوير الأخيرة ساهمت في تغيير هذا الوضع بصورة كبيرة.
كما لفت إلى أهمية التوسع في خدمات الترانزيت، والتي تتيح استقبال البضائع العابرة وإعادة تداولها عبر الموانئ المصرية مقابل رسوم وعوائد اقتصادية مباشرة للدولة.
وأكد أن تطوير النقل البحري والموانئ لا يقتصر تأثيره على القطاع اللوجستي فقط، بل ينعكس على دعم الاستثمار والصناعة والتجارة الخارجية، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.











0 تعليق