أكد الشيخ جابر بغدادي وكيل الطرق الصوفية، خلال زيارته لأضرحة الصحابة بمنطقة البهنسا الأثرية بالمنيا أن منطقة البهنسا تمثل واحدة من أهم المقاصد الروحية والتاريخية في مصر، نظرًا لاحتوائها على عدد كبير من أضرحة الصحابة والتابعين الذين شاركوا في الفتح الإسلامي لمصر واستشهدوا على أرضها، مشيرًا إلى أنها تُعرف تاريخيًا بأنها “البقيع الثاني” لكثرة ما تضمّه من مقامات مباركة.
وأضاف بغدادي، في تصريحات لـ"الدستور"، أن هذه الزيارة تأتي في إطار الاهتمام الرسمي والديني المتزايد بالمواقع الأثرية الإسلامية، مؤكدًا أن الحفاظ على أضرحة الصحابة والصالحين في البهنسا واجب ديني وتاريخي، باعتبارها جزءًا من الذاكرة الحضارية للأمة الإسلامية في مصر.
وأوضح أن منطقة البهنسا تُعد بمثابة “متحف إسلامي مفتوح” يضم مئات المقامات والقباب، من بينها عدد من الصحابة الذين يُقال إن نحو 40 منهم من البدريين الذين شاركوا في غزوة بدر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما يمنح المنطقة قيمة روحية وتاريخية استثنائية.
وشهدت منطقة البهنسا الأثرية بمحافظة المنيا، اليوم الأحد، جولة ميدانية رفيعة المستوى ضمت كلًا من الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، وعددًا من قيادات الوزارة والدعوة الإسلامية، وذلك لتفقد الأضرحة والمقامات الإسلامية بالمنطقة التي تُعد من أبرز المواقع الدينية والتاريخية في صعيد مصر.
وقام الدكتور أسامة الأزهري بجولة تفقدية شاملة داخل المنطقة، شملت أضرحة الصحابة والتابعين، وحرص على متابعة حالة القباب والمقامات، مؤكدًا أهمية تطوير هذه المناطق الدينية بما يليق بمكانتها التاريخية والحضارية، مع الحفاظ على طابعها الروحي.
كما شملت الجولة تفقد مقام سيدي علي الجمام، الذي عُرف تاريخيًا بأنه قاضي قضاة ولاية البهنسا، إضافة إلى زيارة شجرة السيدة مريم، التي يُروى أن العائلة المقدسة استظلت بها خلال رحلتها في مصر، في إشارة إلى عمق التنوع الديني والتاريخي الذي تتميز به المنطقة.
وشارك في الجولة أيضًا اللواء عماد كدواني، إلى جانب الدكتور عمر خليفة وكيل وزارة الأوقاف بالمنيا، والدكتور أحمد عزمي مدير الدعوة، وعدد من القيادات التنفيذية والدعوية، حيث تمت مناقشة سبل تطوير المنطقة ورفع كفاءتها السياحية والدينية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود وزارة الأوقاف لإحياء المناطق الدينية والتاريخية، وتعزيز الوعي بأهميتها، إلى جانب دعم السياحة الدينية في محافظة المنيا، التي تمتلك واحدة من أكبر التجمعات الإسلامية التاريخية في صعيد مصر.




















0 تعليق