استعرضت وزارة الداخلية جهود أجهزة المكافحة في حماية البلاد والدول المجاورة من مخاطر الجلب والتهريب للمواد المخدرة، فضلًا عن جهود الوزارة في توعية الشباب بمخاطر الإدمان، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة استخدام المخدرات والاتجار غير المشروع بها.
وأكدت الوزارة انه مع التطور التكنولوجي تطورت أساليب تلك السموم عبر مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية والتطبيقات المشفرة ومواقع الإنترنت الظلامية، وهو ما أدركته وزارة الداخلية، فاعتمدت على أحدث الوسائل التكنولوجية لرصد وتتبع الأنشطة الإجرامية عبر الفضاء الإلكتروني، فتمكنت من توجيه ضربات استباقية ناجحة أسقطت العديد من القائمين على تلك الشبكات، في إطار استراتيجية وزارة الداخلية المتكاملة والتي تستهدف تجفيف منابع المخدرات قبل وصولها إلى الشباب، تمكنت الأجهزة الأمنية خلال النصف الأول من ٢٠٢٦ من إحباط وضبط كميات كبيرة من المخدرات قدرت قيمتها ب٩.٩مليار جنيه.
ولم تقتصر جهود الوزارة على المواجهة الإلكترونية، بل امتدت إلى الملاحقات الأمنية الميدانية التي أثبتت كفاءة عالية في حماية حدود البلاد ومنع تسلل المواد المخدرة إلى داخلها، وقد نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة، وإحباط مئات المحاولات لجلب وتهريب هذه المواد، في تأكيد واضح على يقظة رجال الشرطة وقدرتهم على التصدي الحاسم لهذه الجريمة.
كما لعب التنسيق الدولي دورًا محوريًا في تعزيز جهود المكافحة، حيث أسهم التعاون مع دول الجوار والمنظمات الدولية في تتبع مسارات التهريب البرية والبحرية، وإحباط العديد من المحاولات العابرة للحدود، مما أسهم في حماية مصر ودول المنطقة من خطر هذه السموم.
وإلى جانب المواجهات الأمنية، تولي وزارة الداخلية أهمية كبيرة للجانب التوعوي من خلال رفع الوعي بمخاطر الإدمان، خاصة بين الشباب وطلاب المدارس، باعتبارهم الفئة الأكثر استهدافًا من قبل مروجي المخدرات، وانطلاقًا من الخبرات المتراكمة التي تمتلكها مصر في مجال مكافحة المخدرات، حرصت وزارة الداخلية على نقل هذه الخبرات إلى الأشقاء من مختلف الدول عبر المركز المصري الدولي للتدريب على مكافحة المخدرات، الذي أصبح منذ إنشائه منصة إقليمية لتأهيل الكوادر الأمنية وتزويدها بالمعارف العلمية والميدانية حول أخطر أنواع المخدرات وأساليب تهريبها وطرق مواجهتها.

















0 تعليق